الاتجاهات الغالبة عليه
كان هشام خصب الذهن مركز التفكير ، لا يضطرب في
آرائه ، يفكر بتصميم ، ويقول بتصميم ، ويرسم الخطوط لتعزيز
مذهبه الذي اختاره ، ولا يدع فرصة سانحة إلا ويتخذ منها
وسيلة لتأييد رأيه وتقرير نزعته ، في طريق واضح لا يلتوي
عليه .
وتتحكم في تفكيره اتجاهات كثيرة ، يلتقي بها كل من درس
آراءه ، تلك الاتجاهات التي لا تزايله في جميع مواقفه ، قد
انصهرت فيها شخصية ، واستحالت في طبيعتها ، وأبرزها :
1 - روح النقد .
ويشيع في تفكيره روح النقد لآراء مخالفيه ، وقد يأتي ذلك في
كلمة قصيرة سانحة . فمن ذلك قوله ، وقد سئل عن معاوية ،
أشهد بدرا ؟ فقال نعم ، من ذلك الجانب ( 1 ) .
وهي كلمة قصيرة تفيض بالنقد اللاذع الهادئ ، يقولها بغير
هامش
( 1 ) الفهرست ص 249 .