قال ابن إسحاق : وعبد الله بن خطل ، رجل من بنى تيم بن غالب ، وإنما
أمر بقتله أنه كان مسلما ، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا ، وبعث
معه رجلا من الأنصار ، وكان معه مولى له يخدمه ، وكان مسلما ، فنزل منزلا ،
وأمر المولى أن يذبح له تيسا ، فيصنع له طعاما ، فنام ، فاستيقظ ولم يصنع له شيئا ،
فعدا عليه فقتله ، ثم ارتد مشركا .
وكانت له قينتان : فرتنى وصاحبتها ، وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلهما معه .
والحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد بن قصي ، وكان ممن يؤذيه بمكة .
قال ابن هشام : وكان العباس بن عبد المطلب حمل فاطمة وأم كلثوم ،
ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يريد بهما المدينة ، فنخس بهما
الحويرث بن نقيد ، فرمى بهما إلى الأرض .
قال ابن إسحاق : ومقيس بن صبابة ، وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
بقتله ، لقتل الأنصاري الذي قتل أخاه خطأ ، ورجوعه إلى قريش مشركا .
وسارة ، مولاة لبعض بنى عبد المطلب ، وعكرمة بن أبي جهل ، وكانت سارة
ممن يؤذيه بمكة ، فأما عكرمة فهرب إلى اليمن ، وأسلمت امرأته أم حكيم بنت
الحارث بن هشام ، فاستأمنت له من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمنه ،
فخرجت في طلبه إلى اليمن ، حتى أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم
وأما عبد الله بن خطل ، فقتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو برزة الأسلمي ،
اشتركا في دمه ، وأما مقيس بن صبابة فقتله نميلة بن عبد الله ، رجل من قومه ،
فقلت أخت مقيس في قتله .
لعمري لقد أخزى نميلة رهطه * وفجع أضياف الشتاء بمقيس
فلله عينا من رأى مثل مقيس * إذا النفساء أصبحت لم تخرس
السيرة النبوية — صفحة 868
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٨٦٨