سلاحا قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويصلح منه ، فقالت له
امرأته : لماذا تعد ما أرى ؟ قال : لمحمد وأصحابه ، قالت : والله ما أراه يقوم
لمحمد وأصحابه شئ ، قال : والله إني لأرجو أن أخدمك بعضهم ، ثم قال :
إن يقبلوا اليوم فما لي عله * هذا سلاح كامل وآله
وذو غرارين سريع السلة
ثم شهد الخندمة مع صفوان وسهيل وعكرمة ، فلما لقيهم المسلمون من
أصحاب خالد بن الوليد ، ناوشوهم شيئا من قتال ، فقتل كرز بن جابر ، أحد بنى
محارب بن فهر ، وخنيس بن خالد بن ربيعة بن أصرم ، حليف بنى منقذ ، وكانا
في خيل خالد بن الوليد فشذا عنه فسلكا طريقا غير طريقه فقتلا جميعا ، قتل
خنيس بن خالد قبل كرز بن جابر ، فجعله كرز بن جابر بين رجليه ، ثم قاتل
عنه حتى قتل ، وهو يرتجز ويقول :
قد علمت صفراء من بنى فهر * نقية الوجه نقية الصدر
لأضربن اليوم عن أبي صخر
قال ابن هشام : وكان خنيس يكنى أبا صخر ، قال ابن هشام : خنيس بن
خالد ، من خزاعة .
قال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي نجيح وعبد الله بن بكر ، قالا :
وأصيب من جهينة سلمة بن الميلاء ، من خيل خالد بن الوليد ، وأصيب من
المشركين ناس قريب من اثنى عشر رجلا ، أو ثلاثة عشر رجلا ، ثم انهزموا ،
فخرج حماس منهزما حتى دخل بيته ، ثم قال لامرأته : أغلقي على بابى ، قالت :
فأين ما كنت تقول ؟ فقال
إنك لو شهدت يوم الخندمه * إذ فر صفوان وفر عكرمة
وأبو يزيد قائم كالموتمه * واستقبلتهم بالسيوف المسلمة
السيرة النبوية — صفحة 866
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٨٦٦