ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة * ومن ملحق في الدين ما لم نحاول
وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه * وراق ليرقى في حراء ونازل
وبالبيت ، حق البيت ، من بطن مكة * وبالله إن الله ليس بغافل
وبالحجر المسود إذا يمسحونه * إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل
وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة * على قدميه حافيا غير ناعل
وأشواط بين المروتين إلى الصفا * وما فيهما من صورة وتماثل
ومن حج بيت الله من كل راكب * ومن كل ذي نذر ومن كل راجل
وبالمشعر الأقصى إذا عمدوا له * إلال إلى مفضى الشراج القوابل
وتوقافهم فوق الجبال عشية * يقيمون بالأيدي صدور الرواحل
وليلة جمع والمنازل من منى وهل فوقها من حرمة ومنازل
وجمع إذا ما المقربات أجزنه * سراعا كما يخرجن من وقع وابل
وبالجمرة الكبرى إذا ضمدوا لها * يؤمون قذفا رأسها بالجنادل
وكندة إذ هم بالحصاب عشية * تجيز بهم حجاج بكر بن وائل
حليفان شدا عقد ما احتلفا له * وردا عليه عاطفات الوسائل
وحطمهم سمر الصفاح وسرحه * وشبرقه وخد النعام الجوافل
فهل بعد هذا من معاذ لعائذ * وهل من معيذ يتقى الله عادل
يطاع بنا العدى ، وودوا لو أننا * تسد بنا أبواب ترك وكابل
كذبتم وبيت الله نترك مكة * ونظعن إلا أمركم في بلابل
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم في الحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل
وحتى ترى ذا الضغن يركب ردعه * من الطعن فعل الا نكب المتحامل
وإنا لعمر الله إن جد ما أرى لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
السيرة النبوية — صفحة 177
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٧٧