ولكننا نسل كرام لسادة * بهم نعى الأقوام عند البواطل
ونعم ابن أخت القوم غير مكذب * زهير حساما مفردا من حمائل
أشم من الشم البهاليل ينتمي * إلى حسب في حومة المجد فاضل
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وإخوته دأب المحب المواصل
فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها * وزينا لمن والاه رب المشاكل
فمن مثله في الناس أي مؤمل * إذا قاسه الحكام عند التفاضل
حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلاها ليس عنه بغافل
فوالله لولا أن أجئ بسنة * تجر على أشياخنا في المحافل
لكنا اتبعناه على كل حالة * من الدهر جدا غير قول التهازل
لقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ، ولا يعنى بقول الا باطل
فأصبح فبنا أحمد في أرومة * تقصر عنها سورة المتطاول
حدبت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذرا والكلاكل
فأيده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير باطل
رجال كرام غبر ميل نماهم * إلى الخير آباء كرام المحاصل
فإن تك كعب من لوى صقيبة * فلا بد يوما مرة من تزايل
قال ابن هشام : هذا ما صح لي من هذه القصيدة ، وبعض أهل العلم
بالشعر ينكر أكثرها .
قال ابن هشام : وحدثني من أثق به قال : أقحط أهل المدينة فأتوا
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشكوا ذلك إليه ، فصعد رسول الله صلى الله
عليه وسلم المنبر فاستسقى ، فما لبث أن جاء من المطر ما أتاه أهل الضواحي
يشكون منه الغرق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم حوالينا
ولا علينا ، فانجاب السحاب عن المدينة فصار حواليها كالإكليل ، فقال رسول الله
السيرة النبوية — صفحة 180
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٨٠