وبنوه ، لا تفعل ، وانطلق به إلى الحجاز ، فإن به عرافة لها تابع ، فسلها ،
ثم أنت على رأس أمرك ، إن أمرتك بذبحه ذبحته ، وإن أمرتك بأمر لك وله
فيه فرج قبلته .
فانطلقوا حتى قدموا المدينة فوجدوها - فيما يزعمون - بخيبر ، فركبوا حتى
جاءوها فسألوها ، وقص عليها عبد المطلب خبره وخبر ابنه ، وما أراد به ونذره
فيه ، فقالت لهم : ارجعوا عنى اليوم حتى يأتيني تابعي فأسأله ، فرجعوا من عندها
فلما خرجوا عنها قام عبد المطلب يدعو الله ، ثم غدوا عليها ، فقالت لهم :
قد جاءني الخبر ، كم الدية فيكم ؟ قالوا : عشر من الإبل ، وكانت كذلك . قالت :
فارجعوا إلى بلادكم ، ثم قربوا صاحبكم وقربوا عشرا من الإبل ، ثم اضربوا
عليها وعليه بالقداح : فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى يرضى
ربكم ، وإن خرجت على الإبل فانحروها عنه ، فقد رضى ربكم ونجا صاحبكم .
فخرجوا حتى قدموا مكة ، فلما أجمعوا على ذلك من الامر قام عبد المطلب
يدعو الله ، ثم قربوا عبد الله وعشر من الإبل ، وعبد المطلب قائم عن هبل
يدعو الله عز وجل ، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله ، فزادوا عشرا من
الإبل ، فبلغت الإبل عشرين ، وقام عبد المطلب يدعو الله عز وجل ، ثم ضربوا
فخرج القدح على عبد الله ، فزادوا عشرا من الإبل ، فبلغت الإبل ثلاثين ،
وقام عبد المطلب يدعو الله ، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله ، فزادوا عشرا
من الإبل ، فبلغت الإبل أربعين ، وقام عبد المطلب يدعو الله ، ثم ضربوا فخرج
القدح على عبد الله ، فزادوا عشرا من الإبل ، فبلغت الإبل خمسين ، وقام
عبد المطلب يدعو الله ، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله ، فزادوا عشرا من
الإبل فبلغت الإبل ستين ، وقام عبد المطلب يدعو الله ، ثم ضربوا فخرج القدح
على عبد الله ، فزادوا عشرا من الإبل ، فبلغت الإبل سبعين ، وقام عبد المطلب
يدعوا الله ، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله ، فزادوا عشرا من الإبل ،
السيرة النبوية — صفحة 100
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٠٠