ابن مرة ، وكبراء قريش الأوائل منها يشربون ، وهي رم ، ورم : بئر مرة بن
كعب بن لؤي : وخم ، وخم : بئر بنى كلاب بن مرة ، والحفر . قال حذيفة
ابن غانم أخو بنى عدى بن كعب بن لؤي .
قال ابن هشام : وهو أبو أبي جهم بن حذيفة :
وقدما غنينا قبل ذلك حقبة * ولا نستقي ألا نجم أو الحفر
قال ابن هشام : وهذا البيت في قصيدة له ، سأذكرها إن شاء الله في
موضعها .
قال ابن إسحاق : فعفت زمزم على البئار التي كانت قبلها يسقى عليها
الحاج ، وانصرف الناس إليها لمكانها من المسجد الحرام ، ولفضلها على ما سواها
من المياه ، ولأنها بئر إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، وافتخرت بها بنو
عبد مناف على قريش كلها ، وعلى سائر العرب ، فقال مسافر بن أبي عمرو بن
أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وهو يفخر على قريش بما ولوا عليهم من
السقاية والرفادة ، وما أقاموا للناس من ذلك ، وبزمزم حين ظهرت لهم . وإنما
كان بنو عبد مناف أهل بيت واحد ، شرف بعضهم لبعض شرف ، وفضل
بعضهم لبعض فضل :
ورثنا المجد من آبائنا * فنمى بنا صعدا
ألم نسق الحجيج وننحر الدلافة الرفدا
ونلقى عند تصريف المنايا شددا رفدا
فإن نهلك فلم نملك * ومن ذا خالد أبدا ؟
وزمزم من أرومتنا * ونفقأ عين من حسدا
قال ابن هشام : وهذه الأبيات في قصيدة له .
قال ابن إسحاق : وقال حذيفة بن غانم أخو بنى عدى بن كعب بن لؤي :
وساقى الحجيج ثم للخير هاشم * وعبد مناف ذلك السيد الفهري
السيرة النبوية — صفحة 97
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٩٧