وشرفا ، فزوجه ابنته آمنة بنت وهب ، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا
وموضعا .
وهي لبرة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن
مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر . وبرة : لام حبيب بنت أسد بن
عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر .
وأم حبيب : لبرة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي
ابن غالب بن فهر .
فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه فوقع عليها ، فحملت برسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ثم خرج من عندها ، فأتى المرأة التي عرضت عليه
ما عرضت ، فقال لها : مالك لا تعرضين على اليوم ما كنت عرضت على
بالأمس ؟ فقالت له : فارقك النور الذي كان معك بالأمس ، فليس [ لي ] بك
اليوم حاجة . وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل - وكان قد تنصر
واتبع الكتب - أنه سيكون في هذه الامه نبي .
قال ابن إسحاق : وحدثني أبي إسحاق بن يسار أنه حدث : أن عبد الله
إنما دخل على امرأة كانت له مع آمنة بنت وهب ، وقد عمل في طين له ، وبه
آثار من الطين ، فدعاها إلى نفسه فأبطأت عليه لما رأت به من أثر الطين ،
فخرج من عندها فتوضأ وغسل ما كان به من ذلك الطين ، ثم خرج عامدا إلى
آمنة فمر بها ، فدعته إلى نفسها ، فأبى عليها ، وعمد إلى آمنة ، فدخل عليها
فأصابها ، فحملت بمحمد صلى الله عليه وسلم . ثم مر بامرأته تلك فقال لها : هل
لك ؟ قالت : لا ، مررت بي وبين عينيك غرة [ بيضاء ] فدعوتك فأبيت
[ على ] ودخلت على آمنة فذهبت بها .
قال ابن إسحاق : فزعموا أن امرأته تلك كانت تحدث : أنه مر بها وبين
السيرة النبوية — صفحة 102
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٠٢