فبلغت الإبل ثمانين ، وقام عبد المطلب يدعو الله ، ثم ضربوا فخرج القدح على
عبد الله ، فزادوا عشرا من الإبل فبلغت تسعين ، وقام عبد المطلب يدعو
الله ، ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله ، فزادوا عشرا من الإبل ، فبلغت
الإبل مئة ، وقام عبد المطلب يدعو الله ، ثم ضربوا فخرج القدح على الإبل ،
فقالت قريش ومن حضر : قد انتهى رضا ربك يا عبد المطلب . فزعموا أن
عبد المطلب قال : لا والله حتى أضرب عليها ثلاث مرات ، فضربوا على
عبد الله وعلى الإبل ، وقام عبد المطلب يدعو الله ، فخرج القدح على الإبل ، ثم
عادوا الثانية ، وعبد المطلب قائم يدعو الله ، فضربوا ، فخرج القدح على الإبل ،
ثم عادوا الثالثة ، وعبد المطلب قائم يدعو الله ، فضربوا ، فخرج القدح على
الإبل ، فنحرت ثم تركت لا يصد عنها إنسان ولا يمنع .
قال ابن هشام : ويقال : إنسان ولا سبع .
قال ابن هشام : وبين أضعاف هذا الحديث رجز لم يصح عندنا عن أحد
من أهل العلم بالشعر .
ذكر المرأة المتعرضة لنكاح عبد الله بن عبد المطلب
قال ابن إسحاق : ثم انصرف عبد المطلب آخذا بيد عبد الله ، فمر به - فيما
يزعمون - على امرأة من بنى أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن
كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ، وهي أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن
عبد العزى ، وهي عند الكعبة ، فقالت له حين نظرت إلى وجهه : أين تذهب
يا عبد الله ؟ قال : مع أبي ، قالت : لك مثل الإبل التي نحرت عنك وقع
على الآن ، قال : أنا مع أبي ولا أستطيع خلافه ولا فراقه .
فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب
ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ، وهو يومئذ سيد بنى زهرة نسبا
السيرة النبوية — صفحة 101
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٠١