التدبير ومحله ، نظرا إلى أن ملائكة سماء الدنيا يدبرون أمر العالم السفلي فيه ، أو
إلى أن كلا من السيارات السبع تدبر في فلكها أمرا هي مسخرة له بأمر خالقها
ومبدعها ، كما ذكره جماعة من المفسرين [ 13 / ب ] في تفسير قوله تعالى :
* ( فالمدبرات أمرا ) * ( 1 ) ( 2 ) .
ويمكن أن يراد ب " فلك التدبير " مجموع الأفلاك التي تتدبر بها الأحوال
المنسوبة إلى القمر بأسرها ، وتنضبط بها الأمور المتعلقة به بأجمعها ، حتى تشابه
حركة حامله حول مركز العالم ، ومحاذاة قطر تدويره نقطة سواه إلى غير ذلك .
وتلك الأفلاك الجزئية هي الأربعة السالفة مع ما زيد عليها لحل
ذينك الإشكالين ، ومع ما لعله يحتاج إليه أيضا في انتظام بعض أموره وأحواله
التي ربما لم يطلع عليها الراصدون في أرصادهم ، وإنما يطلع عليها المؤيدون بنور
الإمامة والولاية .
هامش
( 1 ) النازعات ، مكية ، 79 : 5 .
( 2 ) تقدمت الإشارة إليهم في الهامش رقم " 5 " صحيفة : 15 وقد جاء في هامش الأصل ما لفظه :
روى الشيخ الجليل أبو علي في تفسيره الصغير [ جمع الجوامع 2 : 600 ] قولا : بأن المقسمات في
قوله تعالى ( فالمقسمات أمرا ) [ الذاريات ، مكية ، 51 : 4 ] هي الكواكب ، منه . قدس سره .