الإسلام أبو علي الطبرسي رضي الله عنه في تفسيره الكبير الموسوم بمجمع البيان ،
عند تفسير هذه الآية ( 1 ) .
ويمكن أن يكون على ضرب من المجاز ، كما يسمى ما يقطع به الشئ
قاطعا .
وربما يوجد في بعض النسخ : " المتصرف في فلك التدوير " ، وهو صحيح
أيضا ، وإن كانت النسخة الأولى أصح ، والمراد به رابع أفلاك القمر ، وهو
الفلك الغير المحيط بالأرض ، المركوز هو فيه ، المتحرك - أسفله على توالي
البروج ، وأعلاه بخلافه ، مخالفا لسائر تداوير السيارة - كل يوم ثلاث عشرة
درجة وثلاث دقائق وأربعا وخمسين ثانية . وهو مركوز في ثخن ثالث أفلاكه
المسمى بالحامل ، المباعد مركزه مركز العالم بعشر درج ، المتحرك على التوالي كل
يوم أربعا وعشرين درجة واثنتين وعشرين دقيقة وثلاثا وخمسين ثانية .
وهو واقع في ثخن ثاني أفلاكه المسمى بالمائل الموافق مركزه مركز العالم ،
المماس مقعره محدب النار الفاضل عن الحامل الموافق له في ميل منطقته عن منطقة
البروج بمتممين متدرجي الرقة إلى نقطتي الأوج والحضيض ، المتحرك على خلاف
التوالي كل يوم إحدى عشرة درجة وتسع دقائق وسبع ثوان .
وهو واقع في جوف أول أفلاكه المسمى بالجوزهر الموافق مركزه مركز العالم ،
ومنطقته منطقة البروج ، والمماس محدبة مقعر ممثل عطارد ، المتحرك كالثاني كل
يوم ثلاث دقائق وإحدى عشرة ثانية .
* * *
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 430