يكون لمثل تلك الأجرام الشريفة أيضا ذلك .
وقد ذهب جماعة إلى أن لجميع الأشياء نفوسا مجردة ونطقا ، وجعلوا قوله
تعالى : * ( وإن من شئ إلا يسبح بحمده ) * ( 1 ) محمولا على ظاهره .
وليس غرضنا من هذا الكلام ترجيح القول بحياة الأفلاك ، بل كسر سورة
استبعاد المصرين على إنكاره ورده ، وتسكين صولة المشنعين على من قال به أو
جوزه .
وقد قدمنا في فواتح هذا الشرح - الذي نسأل الله أن يوفقنا لإتمامه - كلاما
مبسوطا في هذا [ 14 / ب ] الباب ، وذكرنا ما قيل فيه من الجانبين ( 2 ) ، والله
الهادي .
* * *
هامش
( 1 ) الإسراء ، مكية ، 17 : 44 .
( 2 ) هذا وغيره كثير مما يأتي يدل على أنه كتب غير هذا الشرح أيضا لباقي الأدعية ، ولكن لم تصل إلينا
لحد الآن ، نسأل الله التوفيق للعثور على الباقي .