المسلمين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو بمعنى أحمد ومحمود ، ومن ثم ناولني مفتاح
تلك الغرفة الصغيرة ، وقال افتح الصندوق الفلاني ستجد الكتاب
الفلاني والفلاني فاتني بهما ، فذهبت وجئته بالكتابين ، وكانا باليوناني
والسرياني ومكتوبان على جلد قديم ، وقد ترجم لفظ ( فارقليطا )
فيهما بمعنى أحمد ومحمد فقال لي : إعلم يا بني أن العلماء
والمترجمين المسيحيين قبل ظهور نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكونوا
مختلفين في معنى ( أحمد ومحمد ) ولكن بعد ظهوره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن
العلماء والقساوسة الكبار حرفوا كل الكتب والتراجم التي تفسر هذه
الكلمة إلى هذا المعنى ، من أجل حفظ رئاستهم ومنافعهم الدنيوية
وأيضا حسدا وعنادا وتكبرا ، وابتدعوا معنى جديدا لهذا الاسم
الشريف ، وهذا المعنى الجديد لم يكن أبدا المقصود لكاتب الإنجيل
، ويمكن بسهولة ومن خلال ترتيب ونسق الآيات الموجودة حاليا في
إنجيل يوحنا ، معرفة المعنى الحقيقي لهذا الاسم وأن معنى المسلي
والمعزي والروح القدس لم يكن المقصود لكاتب الإنجيل .
لأن المسيح ( عليه السلام ) اشترط في مجيئ ( فارقليطا ) ذهابه ورحيله
، لأنه لا يجوز اجتماع نبيين مستقلين صاحبي شريعة عامة في زمان
واحد ، بخلاف روح القدس الذي نزل يوم العنصرة ( يوم الخمسين ) بعد
المسيح ( عليه السلام ) ، لأنه مع وجود عيسى ( عليه السلام ) والحواريين نزل الروح
القدس عليه وهو واضح في إنجيل متى ( 3 : 16 - 17 ) إذ يقول أن
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 177
مساهمون: علي الشيخ
ص١٧٧