الأعلام في نصرة الإسلام بهذا الخصوص تتمة للفائدة ، يقول
المؤلف : مؤلف هذا الكتاب أبا عن جد من أكابر القساوسة
المسيحيين ، وولادتي كانت في أرومية في إيران ، وتعلمت العلوم
الدينية عند العلماء والمعلمين النصارى ومن جملتهم الأب ( يوحنا
بكير ) والقس ( يوحناى جان ) وغيرهم من فرقة البروتستانت ، ومن
فرقة الكاثوليك الأب ( تالو ) والقس ( كوركز ) وغيرهم من المعلمين
التاركين للدنيا .
وفي سن الثانية عشرة أكملت الدراسة الأولية وتخرجت
بدرجة قسيس ، وبعد ذلك أحببت التوسع في البحث عن العقائد
والملل المختلفة ، ولا سيما المذاهب المسيحية ، وطفت البلدان الكثيرة
من أجل العلم إلى أن انتهى بي المطاف عند عظيم القساوسة ، المطران
صاحب المقام الرفيع في فرقة الكاثوليك ، وكان صاحب منزلة وشأن
عظيم ومشهورا في ذلك المذهب بعلمه وتقواه وزهده ، بحيث أن
الملوك والسلاطين والأشراف والرعية من فرقة الكاثوليك كانوا
يلجؤون إليه في سؤالاتهم الدينية وينهلون منه معالم دينهم ، ويبعثون
إليه بالهدايا الكثيرة ، ويتشرفون بالتبرك به .
وقد تعلمت الأصول والعقائد للمذاهب المختلفة عند هذا العالم
الجليل ، وكان يحضر درس هذا الأستاذ أيضا الكثير من التلاميذ وكان
يصل عددنا تقريبا إلى خمسمائة تلميذ وبيننا الكثير من الأخوات
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 174
مساهمون: علي الشيخ
ص١٧٤