الروح القدس نزل على المسيح ( عليه السلام ) بعد تعميده من قبل يوحنا
المعمدان بصورة حمامة . . .
وفي ختام القصة يضيف المؤلف فسألت الحبر الأعظم : فما
المانع من قبولك للإسلام ومتابعة سيد الأنام مع أنك تعلم فضيلة
الإسلام وأن متابعة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو طريق النجاة والصراط
المستقيم المؤدي إلى الله ؟ فأجاب : يا بني إني قد اطلعت على هذه
الحقيقة في أواخر عمري وأنا شيخ كبير السن وفي الحقيقة أني لا
أستطيع ترك هذه الرياسة العظيمة والعزة والشأن والمقام الرفيع بين
النصارى ، ولكني في الباطن مسلم وبحسب الظاهر نصراني ، وإذا ما
أعلنت إسلامي فأنهم سوف يقتلونني . . . . فقلت له : إذن هل تأمرني
أن أعتنق الإسلام ؟ فقال إن أردت النجاة يجب عليك قبول دين الحق
، ولأنك شاب في مقتبل العمر عسى أن يهيئ لك الله سبحانه أسباب
الحياة الدنيوية أيضا ، وإني سوف أكثر الدعاء لك ، على أني أشهدك
يوم القيامة بأني باطنا من المسلمين والتابعين لسيد المرسلين
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . واعلم أن أغلب العلماء والقساوسة الكبار في باطنهم
لهم نفس حالتي ، ولكنهم لا يستطيعون ترك الرياسة الدنيوية ، وإلا
فليس هناك أي شك وشبهة في أن الإسلام اليوم هو دين الله على
الأرض ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب ( أنيس الأعلام في نصرة الإسلام ) ج 1 ص 6 - 19 . . . . والكتاب كما
ذكرت طبع باللغة الفارسية وقد ترجمت القصة من الفارسية إلى العربية .