نعم يا عزيزي القارئ أنها الحقيقة التي لا غبار عليها ، وهي
واضحة وجلية لكل باحث ، ولا شك ولا ريب فيها ولكن التعصب
وجب الدنيا هي التي تمنع الإنسان من الاذعان والخضوع للحق ،
واعتقد أن هذه الحقيقة لوحدها كافية لكل عاقل ذي لب يروم
الوصول إلى الحق ، ولمن يستمع القول فيتبع أحسنه . فيؤمن بأن النبي
الخاتم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو النبي المبشر به في التوراة والإنجيل ، وهو
نبي آخر الزمان . وأن الإسلام هو الدين الحق .
ثانيا : معاجزه ( ص )
من الواضح أن الأنبياء ( عليهم السلام ) عندما كانوا يظهرون
النبوة ويقومون بتبليغ الرسالة والدعوة إلى الله سبحانه ، كان الناس
بالمقابل - ولإثبات صدق دعوى النبوة - يطالبونهم بالمعاجز
والآيات والخوارق للعادة التي يعجز عنها الإنسان العادي ، ليتيقنوا بأن
هذا النبي صادق في مدعاه وأنه مبعوث من قبل الله تعالى .
وكان الأنبياء غالبا ما يستجيبون للناس ويظهرون المعاجز
والآيات لهم ، بل وفي بعض الأحيان فإن النبي كان يأتي بالمعجزة
قبل أن يطلب الناس ذلك منه ، وهذا ما تنقله كتب التاريخ عن الكثير
من الأنبياء السابقين كموسى ( عليه السلام ) وعيسى ( عليه السلام ) وغيرهم .
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 179
مساهمون: علي الشيخ
ص١٧٩