إليه في كل شئ ، فأين ألوهيته ؟ ؟ ؟
خامسا : أن العهد الجديد كثيرا ما يذكر الله سبحانه بأنه أب
لجميع المؤمنين والصالحين والأبرار ، فهذا المسيح ( عليه السلام ) يقول ( أبيكم
الذي في السماوات ) ( متي : 6 : 2 : ) ، وفي صلاتنا اليومية كنا نقول كما
علمنا المسيح ( عليه السلام ) أن نصلي أبانا الذي في السماوات ليتقدس
اسمك ( متي : 6 : 9 ) وكذلك أيضا ( متي : 6 : 149 ) ( فإن غفرتم للناس
يغفر لكم أبوكم السماوي ) وغيرها الكثير .
وأيضا يعترف العهد الجديد بأن المؤمنين هم أبناء الله ، أنظر
( متي : 5 : 9 ) ( طوبى لصانعي السلام ، لأنهم أبناء الله يدعون ) وكذلك
( لو : 20 : 36 ) ( لأنهم مثل الملائكة ، وهم أبناء الله إذ هم أبناء القيامة )
وغيرها . فلماذا يدعي المسيحيون بأن هذه الأسماء كلها تحمل على
المعنى المجازي لها ، ولكن حين يقول المسيح ( عليه السلام ) ( أبي ) إشارة إلى
الله سبحانه ، فإنه يستعمله في المعنى الحقيقي ، ويجيبون على ذلك
بقولهم : ( أن المسيح ( عليه السلام ) أجرى الكثير من المعجزات كإحياء
الموتى ، وإشفاء المرضى وغيرها ) ، فإذا قلنا بأن الأنبياء أيضا جرت
على أيديهم المعاجز مثل إيليا وأليشع وموسى وغيرهم ، قالوا ( نعم ،
ولكن الطريقة التي كان يجري بها المعاجز تميزه عن باقي الأنبياء
صانعي العجائب ، فالآخرون كانوا يصنعون المعجزات بقدرة الله
وسلطانه ، في حين أن المسيح ( عليه السلام ) كان يجريها بسلطته الخاصة ،
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 110
مساهمون: علي الشيخ
ص١١٠