صيرورة فهو الأول والآخر ) ( أشعيا : 41 : 4 ، . . ) وهو ( الخالق المدبر ،
فالعالم كله من صنعه وخلقه جل وعلا ، وتحت أمرته وتدبيره ،
وهو الحي الذي لا يموت أبدا فهو يختلف عن الإنسان ( لأني أنا الله لا
إنسان ) ( هو شع 11 : 9 ) ، وأيضا فهو سبحانه لا شبيه له ، فهو يحرم
كل تصوير له ، وكل صورة يجعلها الإنسان له فهي وثن ، فليس من
شئ يشابهه ( أشعيا : 31 : 3 ) ( 1 ) .
وغيرها من الأوصاف الكثيرة التي يذكرها العهد القديم لله
سبحانه وتعالى ، والتي تخالف ما يدعيه المسيحيون في عقيدة
الثالوث ، فإذا ما قايسنا بين هذه الأوصاف والنعوت وبين ما يعتقده
المسيحيون من أن الله سبحانه وتعالى قد تجسد في صورة إنسان ،
وصار انسانا ، يجد التناقض الواضح بين العهد القديم والاعتقاد
المسيحي ، فالخالق والصانع لكل العالم ، صار مخلوقا ، والحي الذي لا
يموت ، صلب ومات ، والأزلي الذي لا بداية له ولا صيرورة ، ولد من
أحشاء امرأة ، والذي ليس كالانسان أصبح انسانا يأكل ويشرب وينام
ويحزن ويفرح ، والغني المطلق يحتاج إلى غيره لإدامة حياته ،
والعشرات من التناقضات الأخرى ، والتي يرفضها العقل والوجدان ،
وتنتقص من قدسية الخالق المتعال الذي ليس كمثله شئ .
رابعا : إذا سلمنا للمسيحيين وقلنا بأن الله ( سبحانه ) له أقانيم
هامش
( 1 ) راجع معجم اللاهوت الكتابي : ص 9 .