عمد بالماء وأما أنتم فستعمدون بالروح القدس ( أعمال الرسل : 11 :
17 ) .
ح - مع تسليمنا بصحة هذا القول فهو يذكر الأقانيم الثلاثة ،
دون الإشارة إلى أنها أجزاء كائن إلهي واحد ( 1 ) .
سابعا : تبقى المسألة المهمة وهي أن المسيح ( عليه السلام ) ومن خلال
ما يذكره العهد الجديد ، كان كثير العبادة ، إذ أنه صام أربعين يوما قبل
أن يجريه الشيطان اللعين ، وكذلك صلاته الشديدة ، وخلوته للعبادة ،
كلها تشير إلى معنى كونه عبدا يؤدي واجبات العبودية لمعبوده
وخالقه ، فهل يعقل أن يكون الله سبحانه يسجد ويصلي ويصوم لنفسه
فأي عقل يقبل مثل هذه الأفكار ! !
وغيرها الكثير من الإشكالات التي كلها تقضي ببطلان هذه
العقيدة المتناقضة . فالمسيح ( عليه السلام ) لم يكررها قط ، بل كان يؤكد ( عليه السلام )
أنه ابن الإنسان ، وأنه نبي أما يسوع فقال لهم ليس نبي بلا كرامة إلا
في وطنه ( متي : 13 : 57 ) ، ويؤكد بأنه ليس صالحا إلا الله وحده
لماذا تدعونني صالحا ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله ( متي :
19 : 17 ) ، فهو ينفي عنه كل ألوهية ، وهو ( عليه السلام ) كان يوصي الذين
يشفيهم أن لا يظهروا ذلك وتبعته جموع كثيرة فشفاهم جميعا
وأوصاهم أن لا يظهروه ( متي : 12 : 16 ) وغيرها ، إذ كان يخشى أن
هامش
( 1 ) نظرة عن قرب في المسيحية : ص 34 .