ثلاثة ، نتساءل : هل هذه الأقانيم متساوية أم لا ؟ والجواب يكون كما
يذكره المسيحيون ، نعم كلها متساوية في الجوهر والقدرة والمجد . . .
ولكننا نرى أيضا أن العهد الجديد يؤكد أن المسيح ( عليه السلام )
( الأقنوم الثاني ) يبقى خاضعا للأب بشهادة المسيح ( عليه السلام ) أنظر ( متي :
11 : 27 ) وهو لا يعلم الساعة ( القيامة ) بل الأب وحده يعلمها ( 24 :
37 ) ، والأب هو مصدر كل الأشياء وغايتها ( اكو 8 : 6 ) والابن لا يعمل
إلا تبعا للأب ( يو 5 : 19 ) والأب أعظم من الابن ( يو : 14 : 28 )
وغيرها . . .
فهذا يؤكد أن الأقانيم الثلاثة غير متساوية أطلاقا ، فالأب هو
الأصل والمصدر الوحيد للقدرة ، والابن ليس له القدرة والقابلية على
القيام بشئ دون إذن الأب ، فالأب لا يحتاج إلى الابن ولا إلى غيره
في شئ ، إذن نستطيع أن نقول أن الأب مستغن عن الابن دون
العكس .
وهذا هو الذي يقبله العقل ويؤيده العهد الجديد ، وعلى هذا فإن
الله سبحانه هو الأب وحده فهو لا يحتاج إلى شئ إطلاقا ، وأما الابن
فهو مخلوق له وخاضع وتابع إليه ، لا يفعل إلا ما يأمره الأب به ، ومن
يطالع العهد الجديد يلمس هذه المسألة بوضوح . .
فكيف يصح أن نقول أن الابن ( الأقنوم الثاني ) هو مساو للأب
في الجوهر والألوهية والقدرة والمجد ، وهو في نفس الوقت خاضع
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 109
مساهمون: علي الشيخ
ص١٠٩