تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
وكان اسلام من اسلم بعد قسمة التركة بينهم ، واما إذا كان اسلامه قبل القسمة اختص الإرث به . مسألة 8 - المراد بالمسلم والكافر وارثا وموروثا وحاجبا ومحجوبا أعم منهما حقيقة ومستقلا أو حكما وتبعا ، فكل طفل كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته مسلم حكما وتبعا فيلحقه حكمه وان ارتد بعد ذلك المتبوع فلا يتبعه الطفل في الارتداد الطاري . نعم يتبعه في الاسلام إذا اسلم أحد أبويه قبل بلوغه بعد ما كانا كافرين حين انعقاد نطفته . وكل طفل كان أبواه معا كافرين أصليين أو مرتدين أو مختلفين حين انعقاد نطفته بحكم الكافر حتى يسلم أحدهما قبل بلوغه أو أظهر الإسلام هو بعد بلوغه ، فعلي ما ذكرنا لو مات كافر وله أولاد كفار وله أطفال أخ مسلم أو أخت مسلمة يرثه أولئك الأطفال دون الأولاد ، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم يرثه طفل ابنه دون ابنه ، ولو مات مسلم وله طفل ثم مات ذلك الطفل وليس له وارث مسلم في جميع الطبقات كان وارثه الإمام ( عليه السلام ) كما هو الحال في الميت المسلم ، ولو مات طفل بين كافرين وله مال وكان ورثته كلهم كفارا ليس بينهم مسلم ورثه الكفار على ما فرض الله دون الامام . هذا إذا كان أبواه كافرين أصليين ، واما إذا كانا مرتدين فهل لهذا الطفل حكم الكفر الارتدادي حتى يكون وارثه الامام أو حكم الكافر الأصلي حتى يرثه ورثته الكفار ؟ وجهان لا يخلو ثانيهما من قوة . مسألة 9 - المسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائد ، فيرث المحق منهم عن مبطلهم وبالعكس ومبطلهم عن مبطلهم . نعم الغلاة والخوارج والنواصب ومن انكر ضروريا من ضروريات الدين كوجوب الصلاة وصوم شهر رمضان كفار أو بحكمهم ، فيرث منهم المسلمون وهم لا يرثون منهم . مسألة 10 - الكفار يتوارثون وان اختلفوا في الملل والنحل ، فيرث النصراني
هداية العباد — صفحة 539 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني