تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
بمجرد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول ومع الاعتداد عدة الطلاق مع الدخول ، فان تاب أو تابت قبل انقضاء العدة عادت الزوجية والا فلا كما عرفت في المرأة المرتدة عن فطرة . الثاني من موانع الإرث القتل . مسألة 12 - لا يرث القاتل من المقتول إذا كان القتل عمدا ظلما ، ويرث منه إذا قتله بحق ، كما إذا كان قصاصاً أو حدا أو دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله وكذا إذا كان خطا محضا كما إذا رمي إلى طائر فأخطأ وأصاب قريبه ، فإنه يرثه . نعم لا يرث من ديته التي تتحملها العاقلة على الأقوى . واما شبه العمد - وهو ما إذا كان قاصدا لايقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل وكان الفعل مما لا يترتب عليه القتل في العادة كما إذا ضربه ضربا خفيفا للتأديب فادي إلى قتله - ففي كونه كالعمد المحض مانعا عن الإرث أو كالخطأ المحض ؟ قولان أقواهما ثانيهما . مسألة 13 - لا فرق في القتل العمدي الظلمي في مانعيته من الإرث بين ما كان بالمباشرة كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص ، وبين ما كان بالتسبيب كما إذا رماه في مسبعة فافترسه السبع ، أو حبسه في مكان زمانا طويلا بلا قوت فمات جوعا ، أو احضر عنده طعاما مسموما بدون علم منه فاكله إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب ويسند معها القتل إلى المسبب . نعم بعض التسبيبات التي قد يترتب عليها التلف مما لم ينسب ولم يسند التلف إلى المسبب - كحفر البئر والقاء المزالق والمعاثر في الطرق والمعابر وغير ذلك - وان أوجب الضمان والدية على مسببها إذا تلف أحد بسببها كما هو مذكور في كتابي الغصب والديات ، الا انها غير مانعة من الإرث ، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع ومات فيه . مسألة 14 - كما أن القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول كذلك لا يكون حاجبا عمن هو دونه في الدرجة ومتأخر عنه في الطبقة ، فوجوده كالعدم ، فلو قتل