واسلم بعد موته وارثه الكافر ، فإن كان وارثه المسلم واحدا وهو غير
الزوجة اختص بالإرث ولم ينفع لمن اسلم اسلامه اما إذا كان وارث الواحد
المسلم هي الزوجة ، فإنه ان اسلم الوارث الكافر قبل تقسيم الإرث بينها
وبين الامام يأخذ نصيبه ، فلو كان ولدا فللزوجة نصيبها الأدنى والا فالأعلى ،
واما ان كان الوارث منحصرا بالامام عليه السلام فان اسلم الكافر من الورثة
فهو اولي منه ( عليه السلام ) . وكذا لا ينفع اسلام من اسلم ان كان الوارث
المسلم متعددا وكان اسلام من اسلم بعد قسمة الميراث بينهم ، واما لو اسلم
قبل القسمة شاركهم في الإرث ان ساواهم في المرتبة واختص بالإرث وحجبهم
عنه ان تقدم عليهم ، كما إذا كان ابنا للميت وهم إخوته .
مسألة 5 - لو اسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة دون بعض كان لكل
منهما حكمه ، فلم يرث فيما قسم واختص بالإرث أو شارك فيما لم يقسم .
مسألة 6 - لو مات مسلم عن ورثة كفار ليس بينهم مسلم فاسلم بعضهم بعد
موته اختص هو بالإرث ولم يرثه الباقون ولم ينته الامر إلى الإمام عليه السلام
، وكذا الحال لو كان الميت مرتدا وخلف ورثة كفارا واسلم بعضهم بعد
موته فان الإرث يختص به .
مسألة 7 - لو مات كافر أصلي ولم يخلف الا ورثة كفارا ليس بينهم مسلم
فاسلم بعضهم بعد موته فالظاهر أنه لا اثر لاسلامه وكان الحكم كما قبل
اسلامه ، فان تقدمت طبقته على طبقة الباقين كما إذا كان ابنا للميت وهم
اخوته اختص الإرث به ، وان ساواهم في الطبقة شاركهم ، وان تأخرت طبقته
كما إذا كان عما للميت وهم اخوته اختص الإرث بهم . ويحتمل أن تكون
مشاركته مع الباقين في صورة مساواته معهم في الطبقة انما هو فيما إذا كان
اسلامه بعد قسمة التركة بينه وبينهم ، واما إذا كان قبلها اختص الإرث به ،
وكذا اختصاص الطبقة السابقة بالإرث في صورة تأخر طبقة من اسلم انما هو فيما
إذا كان من الطبقة السابقة واحدا أو متعددا
هداية العباد — صفحة 538
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٣٨