تكون بحكم القادر فلا يجب على أبيها أو ابنها الانفاق عليها أم لا ؟ وجهان أوجههما الثاني
مسألة 4 - يشترط في وجوب الانفاق على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد
نفقة نفسه ونفقة زوجته لو كانت له زوجة دائمة ، فلو حصل له قدر كفاية
نفسه خاصة اقتصر على نفسه ، ولو فرض انه فضل منه شي وكانت له زوجة
فلزوجته ، فلو فضل منه شي فللأبوين والأولاد .
مسألة 5 - المراد بنفقة نفسه المقدمة على نفقة زوجته مقدار قوت يومه
وليلته وكسوته اللائقة بحاله وكل ما اضطر اليه من الآلات للطعام والشراب
والفراش والغطاء وغيرها ، فان زاد على ذلك شي صرفه إلى زوجته ثم إلى
قرابته .
مسألة 6 - لو زاد عن نفقته شي ولم تكن عنده زوجة ، فان اضطر إلى
التزويج بحيث يكون في تركه عسر وحرج شديد أو مظنة فساد ديني فله ان يصرفه
في التزويج وان لم يبق لقريبه شي ، وان لم يكن كذلك ففي جواز صرفه في
الزواج وترك انفاق القريب تأمل واشكال . ولا يترك الاحتياط بصرفه على
القريب .
مسألة 7 - لو لم يكن عنده ما ينفقه على نفسه وجب عليه التوسل إلى
تحصيله باي وسيلة حتى بالاستعطاء والسؤال فضلا عن الاكتساب اللائق بالحال ،
واما لو لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه فلا ينبغي الاشكال في أنه
يجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بشأنه وحاله ، ولا يجب عليه التوسل
إلى تحصيله بمثل الاستيهاب والسؤال . نعم لا يبعد وجوب الاقتراض إذا أمكن
من دون مشقة وكان له محل الايفاء فيما بعد ، وكذا الشراء نسيئة بالشرطين
المذكورين .
مسألة 8 - لا تقدير في نفقة الأقارب ، بل الواجب قدر الكفاية من
الطعام والإدام والكسوة والمسكن مع ملاحظة الحال والشأن والزمان والمكان
حسبما مر في نفقة الزوجة .
هداية العباد — صفحة 479
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٧٩