تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
تكون بحكم القادر فلا يجب على أبيها أو ابنها الانفاق عليها أم لا ؟ وجهان أوجههما الثاني مسألة 4 - يشترط في وجوب الانفاق على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته لو كانت له زوجة دائمة ، فلو حصل له قدر كفاية نفسه خاصة اقتصر على نفسه ، ولو فرض انه فضل منه شي وكانت له زوجة فلزوجته ، فلو فضل منه شي فللأبوين والأولاد . مسألة 5 - المراد بنفقة نفسه المقدمة على نفقة زوجته مقدار قوت يومه وليلته وكسوته اللائقة بحاله وكل ما اضطر اليه من الآلات للطعام والشراب والفراش والغطاء وغيرها ، فان زاد على ذلك شي صرفه إلى زوجته ثم إلى قرابته . مسألة 6 - لو زاد عن نفقته شي ولم تكن عنده زوجة ، فان اضطر إلى التزويج بحيث يكون في تركه عسر وحرج شديد أو مظنة فساد ديني فله ان يصرفه في التزويج وان لم يبق لقريبه شي ، وان لم يكن كذلك ففي جواز صرفه في الزواج وترك انفاق القريب تأمل واشكال . ولا يترك الاحتياط بصرفه على القريب . مسألة 7 - لو لم يكن عنده ما ينفقه على نفسه وجب عليه التوسل إلى تحصيله باي وسيلة حتى بالاستعطاء والسؤال فضلا عن الاكتساب اللائق بالحال ، واما لو لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه فلا ينبغي الاشكال في أنه يجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بشأنه وحاله ، ولا يجب عليه التوسل إلى تحصيله بمثل الاستيهاب والسؤال . نعم لا يبعد وجوب الاقتراض إذا أمكن من دون مشقة وكان له محل الايفاء فيما بعد ، وكذا الشراء نسيئة بالشرطين المذكورين . مسألة 8 - لا تقدير في نفقة الأقارب ، بل الواجب قدر الكفاية من الطعام والإدام والكسوة والمسكن مع ملاحظة الحال والشأن والزمان والمكان حسبما مر في نفقة الزوجة .