تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
وكان عنده ما يكفي أحدهما ينفق على الابن أو البنت دون ابن ابن ، وإذا كان عنده أبواه مع ابن ابن وابن بنت أو مع جد وجدة لأب أو لام أو بالاختلاف وكان عنده ما يكفي اثنين ينفق على الأبوين وهكذا . واما إذا كان عنده قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة وكان عنده ما لا يكفي الجميع فالأقرب انه يقسم بينهم بالسوية ان أمكن انتفاعهم منه والا فيرجع إلى القرعة . مسألة 13 - لو كان له ولدان ولم يقدر الا على نفقة أحدهما وكان له أب موسر ، فان اختلفا في قدر النفقة وكان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه كالأقل نفقة اختص به وكان نفقة الآخر على أبيه جد الولدين ، وان اتفقا على مقدار النفقة فان توافق مع الجد في أن يشتركا في انفاقهما أو تراضيا على أن يكون أحدهما المعين في نفقة أحدهما والاخر في نفقة آخر فهو ، والا رجعا إلى القرعة . مسألة 14 - لو دافع وامتنع من وجبت عليه النفقة عن الانفاق أجبره الحاكم ، ومع عدمه فعدول المؤمنين ، وان لم يمكن اجباره فإن كان له مال أمكن للمنفق عليه ان يقتص منه مقدار نفقته ، جاز له والأحوط ان يكون بإذن الحاكم ، والا امره الحاكم بالاستدانة عليه ، ومع تعذر الحاكم وتعذر العدول جاز له ذلك . مسألة 15 - تجب نفقة المملوك رقيقا كان أو غيره حتى النحل ودود القز على مالكه ، ومولي الرقيق بالخيار بين الانفاق عليه من خالص ماله أو من كسبه ، بان يرخصه في أن يكتسب ويصرف ما حصله في نفقته وما زاد لسيده ، فلو قصر كسبه عن نفقته كان على المولي اتمامه ، ولا تقدير لنفقته بل الواجب قدر الكفاية من طعام وادام وكسوة ، ويرجع في جنس ذلك إلى عادة مماليك أمثال السيد مع أهل بلده ، كما أنه لا تقدير لنفقة البهيمة ، بل الواجب القيام بما يحتاج اليه من اكل وسقي ومكان رحل ونحو ذلك ، واما مالكها بالخيار بين علفها واطعامها وبين تخليتها ترعي في خصب الأرض ، فان اجتزأت بالرعي والا علفها بمقدار كفايتها .