وكان عنده ما يكفي أحدهما ينفق على الابن أو البنت دون
ابن ابن ، وإذا كان عنده أبواه مع ابن ابن وابن بنت أو مع جد وجدة لأب
أو لام أو بالاختلاف وكان عنده ما يكفي اثنين ينفق على الأبوين وهكذا .
واما إذا كان عنده قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة وكان عنده ما لا يكفي
الجميع فالأقرب انه يقسم بينهم بالسوية ان أمكن انتفاعهم منه والا فيرجع
إلى القرعة .
مسألة 13 - لو كان له ولدان ولم يقدر الا على نفقة أحدهما وكان له أب
موسر ، فان اختلفا في قدر النفقة وكان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه كالأقل
نفقة اختص به وكان نفقة الآخر على أبيه جد الولدين ، وان اتفقا على مقدار
النفقة فان توافق مع الجد في أن يشتركا في انفاقهما أو تراضيا على أن يكون
أحدهما المعين في نفقة أحدهما والاخر في نفقة آخر فهو ، والا رجعا إلى القرعة .
مسألة 14 - لو دافع وامتنع من وجبت عليه النفقة عن الانفاق أجبره الحاكم
، ومع عدمه فعدول المؤمنين ، وان لم يمكن اجباره فإن كان له مال أمكن
للمنفق عليه ان يقتص منه مقدار نفقته ، جاز له والأحوط ان يكون بإذن الحاكم
، والا امره الحاكم بالاستدانة عليه ، ومع تعذر الحاكم وتعذر العدول
جاز له ذلك .
مسألة 15 - تجب نفقة المملوك رقيقا كان أو غيره حتى النحل ودود القز
على مالكه ، ومولي الرقيق بالخيار بين الانفاق عليه من خالص ماله أو من
كسبه ، بان يرخصه في أن يكتسب ويصرف ما حصله في نفقته وما زاد لسيده ،
فلو قصر كسبه عن نفقته كان على المولي اتمامه ، ولا تقدير لنفقته بل
الواجب قدر الكفاية من طعام وادام وكسوة ، ويرجع في جنس ذلك إلى عادة
مماليك أمثال السيد مع أهل بلده ، كما أنه لا تقدير لنفقة البهيمة ، بل
الواجب القيام بما يحتاج اليه من اكل وسقي ومكان رحل ونحو ذلك ، واما
مالكها بالخيار بين علفها واطعامها وبين تخليتها ترعي في خصب الأرض ، فان
اجتزأت بالرعي والا علفها بمقدار كفايتها .
هداية العباد — صفحة 482
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٨٢