تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
مسألة 9 - لا يجب إعفاف من وجبت نفقته ولدا كان أو والدا بتزويج أو إعطاء مهر له وان كان أحوط مع حاجته إلى النكاح وعدم قدرته على التزويج وبذل الصداق خصوصا في الأب . مسألة 10 - يجب على الولد نفقة والده دون أولاده لأنهم اخوته ودون زوجته ، ويجب على الوالد نفقة ولده دون زوجته . نعم يجب عليه نفقة أولاده أيضا لأنهم أولاده . مسألة 11 - لا تقضي نفقة الأقارب ولا يتداركه لو فات في وقته وزمانه ولو بتقصير من المنفق ، ولا يستقر في ذمته بخلاف الزوجة كما مر . نعم لو لم ينفق عليه لغيبته أو امتنع عن انفاقه مع يساره ورفع المنفق عليه امره إلى الحاكم فأمره بالاستدانة عليه فاستدان عليه اشتغلت ذمته بما استدانه ووجب عليه قضاؤه ، وان تعذر الحاكم فالظاهر أنه يرجع امره إلى العدول فلو استدان عليه بأمرهم وجب عليه قضاؤه كما إذا امره الحاكم . مسألة 12 - قد ظهر مما مر ان وجوب الانفاق ثابت بشروطه في عمودي النسب - اعني بين الأصول والفروع دون الحواشي كالاخوة والأعمام والأخوال - فليعلم ان لوجوب الانفاق ترتيب من جهتين : من جهة المنفق ، ومن جهة المنفق عليه . اما من جهة الأولي فتجب نفقة الولد ذكرا كان أو أنثى على أبيه ، ومع عدمه أو فقره فعلي جده للأب ، ومع عدمه أو اعساره فعلي جد الأب ، وهكذا متعاليا الأقرب فالأقرب . ولو عدمت الاباء أو كانوا معسرين فعلي أم الولد ، ومع عدمها أو اعسارها فعلي أبيها وأمها وأبي أبيها وأم أبيها وأبي أمها وأم أمها وهكذا الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي في الدرجة يشتركون في الانفاق بالسوية ، وان اختلفوا