تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الإجازة ، سواء كان فضوليا من الطرفين أو من أحدهما ، وسواء كان المعقود عليه صغيرا أو كبيرا حرا أو عبدا ، وسواء كان العاقد قريبا للمعقود عليه كالأخ والعم والخال أو أجنبيا . ومنه العقد الصادر من العبد أو الأمة لنفسهما بدون اذن المولي ، والصادر من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه ، بان أوقع الولي على خلاف المصلحة أو الوكيل على خلاف ما عينه الموكل . مسألة 15 - ان كان المعقود له من صح منه العقد لنفسه - بان كان بالغا عاقلا حرا - فإنما يصح العقد الصادر من الفضولي بإجازته ، وان كان ممن لا يصح منه العقد وكان مولي عليه بان كان صغيرا أو مجنونا أو مملوكا فإنما يصح اما بإجازة وليه في زمان قصوره أو إجازته بنفسه بعد كماله ، فلو أوقع الأجنبي عقدا على الصغير أو الصغيرة وقفت صحة عقده على اجازتهما له بعد بلوغهما ورشدهما ان لم يجز أبوهما أو جدهما في حال صغرهما ، فأي من الإجازتين حصلت كفت . نعم يعتبر في صحة إجازة الولي ما اعتبر في صحة عقده ، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت اجازته وانحصر الامر في اجازته بنفسه بعد بلوغه ورشده . مسألة 16 - ليست الإجازة على الفور ، فلو تأخرت عن العقد بزمن طويل صحت ، سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه أو لأجل التروي أو للإستشارة أو غير ذلك . مسألة 17 - لا اثر للإجازة بعد الرد ، وكذا لا اثر للرد بعد الإجازة فبها يلزم العقد وبه ينفسخ ، سواء كان السابق من الرد أو الإجازة واقعا من المعقود له أو وليه ، فلو أجاز أو رد ولي الصغير العقد الواقع عليه فضولا ليس له بعد البلوغ رد في الأول ولا إجازة في الثاني . مسألة 18 - إذا كان ان أحد الزوجين كارها حال العقد لكن لم يصدر منه رد له فالظاهر أنه يصح لو أجاز بعد ذلك . نعم لو استؤذن فنهي ولم يأذن ومع ذلك أوقع
هداية العباد — صفحة 412 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني