الصغير والصغيرة والمجنون المتصل جنونه بالبلوغ ، واما المنفصل عنه
ففيه اشكال ، فالاحتياط فيه إذا ادعت الضرورة ذلك ان يكون ذلك من الأب أو
الجد مقرونا بالاستئذان من الحاكم واما الحاكم فهو يعمل على طبق رأيه ، ولا
ولاية للام عليهم ولا للجد من طرف الام ولو من قبل أم الأب ، بان كان
أبا لام الأب مثلا ، ولا للأخ والعم والخال وأولادهم .
مسألة 2 - ليس للأب والجد للأب ولاية على البالغ الرشيد ولا على
البالغة الرشيدة إذا كانت ثيبة ، واما إذا كانت بكرا ففيه أقوال : استقلالها
وعدم الولاية لهما عليها لا مستقلا ولا منضما ، واستقلالهما وعدم سلطنة وولاية
لها كذلك ، والتشريك بمعني اعتبار اذن الولي واذنها معا ، والتفصيل بين
الدوام والانقطاع أما باستقلالها في الأول دون الثاني أو العكس . والأحوط هو
القول الثالث ، فلا يترك الاحتياط بالاستيذان منهما . نعم لا اشكال في سقوط
اعتبار اذنهما ان منعاها من التزويج بمن هو كفو لها شرعا وعرفا مع ميلها ، وكذا
إذا كانا غائبين بحيث لا يمكن الاستيذان منهما مع حاجتها إلى التزويج .
مسألة 3 - ولاية الجد ليست منوطة بحياة الأب ولا موته ، فعند وجودهما استقل
كل منهما بالولاية ، وإذا مات أحدهما اختصت بالاخر ، وأيهما سبق في تزويج
المولي عليه عند وجودهما لم يبق محل للاخر . ولو زوج كل منهما من شخص ،
فان علم السابق منهما فهو المقدم ولغي الآخر ، وان علم التقارن قدم
عقد الجد ولغي عقد الأب . واما ان جهل تاريخ العقدين فلا يعلم السبق
واللحوق والتقارن ، يجب الاحتياط عليها بترك التمكين لهما وترك الازدواج
مطلقا مع غيرهما قبل طلاقهما ومع أحدهما الا بعد طلاق الآخر ، وكذا يجب على
الرجال الاحتياط قبل طلاقهما ، وكذا على أحدهما بترك تزويجها الا بعد طلاق
الآخر للعلم الاجمالي بكونها زوجة لأحدهما من دون معين لأحدهما واستصحاب
عدم
هداية العباد — صفحة 409
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٠٩