تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الصغير والصغيرة والمجنون المتصل جنونه بالبلوغ ، واما المنفصل عنه ففيه اشكال ، فالاحتياط فيه إذا ادعت الضرورة ذلك ان يكون ذلك من الأب أو الجد مقرونا بالاستئذان من الحاكم واما الحاكم فهو يعمل على طبق رأيه ، ولا ولاية للام عليهم ولا للجد من طرف الام ولو من قبل أم الأب ، بان كان أبا لام الأب مثلا ، ولا للأخ والعم والخال وأولادهم . مسألة 2 - ليس للأب والجد للأب ولاية على البالغ الرشيد ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيبة ، واما إذا كانت بكرا ففيه أقوال : استقلالها وعدم الولاية لهما عليها لا مستقلا ولا منضما ، واستقلالهما وعدم سلطنة وولاية لها كذلك ، والتشريك بمعني اعتبار اذن الولي واذنها معا ، والتفصيل بين الدوام والانقطاع أما باستقلالها في الأول دون الثاني أو العكس . والأحوط هو القول الثالث ، فلا يترك الاحتياط بالاستيذان منهما . نعم لا اشكال في سقوط اعتبار اذنهما ان منعاها من التزويج بمن هو كفو لها شرعا وعرفا مع ميلها ، وكذا إذا كانا غائبين بحيث لا يمكن الاستيذان منهما مع حاجتها إلى التزويج . مسألة 3 - ولاية الجد ليست منوطة بحياة الأب ولا موته ، فعند وجودهما استقل كل منهما بالولاية ، وإذا مات أحدهما اختصت بالاخر ، وأيهما سبق في تزويج المولي عليه عند وجودهما لم يبق محل للاخر . ولو زوج كل منهما من شخص ، فان علم السابق منهما فهو المقدم ولغي الآخر ، وان علم التقارن قدم عقد الجد ولغي عقد الأب . واما ان جهل تاريخ العقدين فلا يعلم السبق واللحوق والتقارن ، يجب الاحتياط عليها بترك التمكين لهما وترك الازدواج مطلقا مع غيرهما قبل طلاقهما ومع أحدهما الا بعد طلاق الآخر ، وكذا يجب على الرجال الاحتياط قبل طلاقهما ، وكذا على أحدهما بترك تزويجها الا بعد طلاق الآخر للعلم الاجمالي بكونها زوجة لأحدهما من دون معين لأحدهما واستصحاب عدم