تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
مسألة 6 - ما كان لا يضر تناوله مرة أو مرتين مثلا ولكن يضر ادمانه وزيادة تكريره والتعود به يحرم تكريره المضر خاصة ، ومن ذلك شرب الأفيون بابتلاعه أو شرب دخانه ، فإنه لا يضر مرة أو مرتين لكن تكراره والمداومة عليه والتعود به - كما هو المتداول في بعض البلاد خصوصاً بعض كيفياته المعروفة عند أهله - مضر غايته وفيه فساد واي فساد ، بل هو بلاء ، واي بلاء ، داء عظيم وبلاء جسيم وخطر خطير وفساد كبير ، أعاذ الله المسلمين منه . فمن رام شربه لغرض من الاغراض فليلتفت إلى أن لا يكثره ولا يكرره إلى حد يتعود ويبتلي به ، ومن تعود به يجب عليه الاجتهاد في تركه وكف النفس والعلاج بما يزيل عنه هذا الاعتياد . مسألة 7 - يحرم اكل الطين ، وهو التراب المختلط بالماء حال بلته ، وكذا المدر وهو الطين اليابس ، ويلحق بهما التراب أيضا على الأحوط . نعم لا باس بما يختلط بالحنطة أو الشعير مثلا من التراب والمدر ، وكذا ما يكون على وجه الفواكه ونحوها من التراب والغبار ، وكذا الطين الممتزج بالماء المتوحل الباقي على اطلاقه ، وذلك لاستهلاك الخليط في المخلوط . نعم لو أحست ذائقته الأجزاء الطينية حين الشرب فلا يترك الاحتياط بترك شربه أو تركه إلى أن يصفو وترسب تلك الأجزاء مسألة 8 - الظاهر أنه لا يلحق بالطين الرمل والأحجار وأنواع المعادن ، فهي حلال كلها مع عدم الضرر . مسألة 9 - يستثني من الطين طين قبر الحسين ( عليه السلام ) للاستشفاء ، فان في تربته المقدسة الشفاء من كل داء ، وانها من الأدوية المفردة ، وانها لا تمر بداء الا هضمته . ولا يجوز اكلها لغير الاستشفاء ، ولا اكل ما زاد عن قدر الحمصة المتوسطة . ولا يلحق به طين قبر النبي والأئمة : على الأحوط لو لم يكن الأقوى . نعم لا بأس بان يمزج بماء أو شربة والتبرك والاستشفاء بذلك الماء وتلك