تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أو متواترة انه كعابد وثن أو كمن عبد الأوثان ، وقد فسر المدمن في بعض الأخبار بأنه ليس الذي يشربها كل يوم ولكنه الموطن نفسه انه إذا وجدها شربها . هذا مع كثرة المضار في شربها التي اكتشفها حذاق الأطباء في هذه الأزمنة واذعن بها المنصفون من غير ملتنا . مسألة 16 - يلحق بالخمر موضوعاً أو حكما كل مسكر جامداً كان مائعاً ، وما أسكر كثيره دون قليله حرم قليله وكثيره . مسألة 17 - إذا انقلبت الخمر خلا حلت ، سواءاً كان بنفسها أو بعلاج ، وسواءاً كان العلاج بدون ممازجة شي ء فيها كما إذا كان بتدخين أو مجاورة شي ء أو كان بالممازجة ، سواء استهلك الخليط فيها قبل ان تنقلب خلا - كما إذا مزجت بقليل من الملح أو الخل فاستهلكا فيها ثم انقلبت خلا - أو لم يستهلك بل بقي فيها إلي ما بعد الانقلاب ، ويطهر ذلك الممتزج الباقي بالتبعية كما يطهر بها الاناء . مسألة 18 - ومن المحرمات المائعة الفقاع إذا صار فيه غليان ونشيش وان لم يسكر وهو شراب معروف كان في الصدر الأول يتخذ من الشعير في الأغلب ، وليس منه ماء الشعير المعمول بين الأطباء . مسألة 19 - يحرم عصير العنب إذا نش وغلي بنفسه أو غلي بالنار ، واما عصير الزبيب والتمر فالأقوى فيهما عدم الحرمة الا بالاسكار . مسألة 20 - الظاهر أن الماء الذي في جوف حبة العنب بحكم عصيره ، فيحرم إذا غلي بنفسه أو بالنار . نعم لا يحكم بحرمته ما لم يعلم بغليانه ، وهو نادر جد العدم الاطلاع علي باطنها غالبا ، فلو وقعت حبة من العنب في قدر يغلي وهي تعلو وتسفل في الماء المغلي فمن يطلع علي كيفية ما في جوف تلك الحبة . ولا ملازمة بين غليان ماء القدر وغليان ما في جوفها ، بل لعل المظنون عدمها لان المظنون انه