تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

القول في غير الحيوان

: مسألة 1 - يحرم تناول الأعيان النجسة ، وكذا المتنجسة ما دامت باقية على النجاسة ، مائعة كانت أو جامدة . مسألة 2 - يحرم تناول كل ما يضر بالبدن ، سواء كان موجبا للهلاك كشرب السموم القاتلة وشرب الحامل ما يوجب سقوط الجنين ، أو سببا لانحراف المزاج أو لتعطيل بعض الحواس ظاهرة أو باطنة أو لفقد بعض القوي كالرجل يشر ب ما يقطع به قوة الباه والتناسل أو المرأة تشرب ما به تصير عقيما لا تلد . مسألة 3 - لا فرق في حرمة تناول المضربين المعلوم الضرر ومظنونه ، بل ومحتمله أيضا إذا كان احتماله معتداً به عند العقلاء بحيث أوجب الخوف عندهم . وكذا لا فرق بين ان يكون الضرر المترتب عليه عاجلا أو بعد مدة . مسألة 4 - يجوز التداوي والمعالجة بما يحتمل فيه الخطر ويودي اليه أحياناً إذا كان النفع المترتب عليه حسبما ساعدت عليه التجربة وحكم به الحذاق وأهل الخبرة غالبياً ، بل يجوز المعالجة بالمضر العاجل الفعلي المقطوع به إذا يدفع به ما هو أعظم ضرراً وأشد خطراً . ومن هذا القبيل قطع بعض الأعضاء دفعا للسراية المودية إلى الهلاك وبط الجرح والكي بالنار وبعض العمليات المعمولة في هذه الاعصار ، بشرط ان يكون الاقدام على ذلك جاريا مجري العقلاء ، بان يكون المباشر للعمل حاذقا محتاطاً مباليا غير مسامح ولا متهور لا إذا كان على خلاف ذلك كبعض المتطببين . مسألة 5 - ما كان يضر كثيره دون قليله يحرم كثيره المضر دون قليله غير المضر ، ولو فرض العكس كان بالعكس ، وكذا ما يضر منفرداً لا منضماً مع غيره يحرم منفرداً لا منضما ، وما كان بالعكس كان بالعكس .
هداية العباد — صفحة 301 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني