التتابع انه لا يجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بتخلل صوم آخر
يجب في زمان معين بين أيامه ، فلو شرع في صيام ثلاثة أيام قبل شهر
رمضان أو قبل خميس معين نذر صومه بيوم أو يومين لم يجز ، بل وجب استينافه
.
مسألة 8 - انما يضر بالتتابع ما إذا وقع الافطار في البين بالاختيار ، فلو
وقع ذلك لعذر من الاعذار - كما إذا كان الافطار بسبب الاكراه أو الاضطرار أو
بسبب عروض المرض أو طرو الحيض أو النفاس - لم يضر به ، ومن العذر وقوع
السفر في الأثناء إذا كان ضرورياً دون ما كان بالاختيار ، وكذا منه ما إذا نسي
النية حتى فات وقتها ، بان تذكرها بعد الزوال . وكذا الحال فيما إذا كان
تخلل صوم آخر في البين لا بالاختيار ، كما إذا نسي فنوي صوماً آخر ولم يتذكر
الا بعد الزوال . ومنه ما إذا نذر صوم كل خميس مثلا ثم وجب عليه صوم شهرين
متتابعين فلا يضر بالتتابع تخلل المنذور في البين ، ولا يتعين عليه البدل في
المخيرة ولا ينتقل إلى الاطعام في المرتبة . نعم في صوم ثلاثة أيام يخل
تخلله فيلزم الشروع فيها من زمان لم يتخلل المنذور بينها كما أشرنا اليه في
المسالة السابقة .
مسألة 9 - يكفي في تتابع الشهرين في الكفارة مرتبة كانت أو مخيرة صيام
شهر ويوم متتابعاً ، ويجوز له التفريق في البقية ولو اختياراً لا لعذرٍ ، فمن
كان عليه صيام شهرين متتابعين يجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم ، ولا
يجوز له الاقتصار على شعبان لتخلل شهر رمضان قبل إكمال شهر ويوم .
وكذا يجوز له الشروع قبل الأضحى بواحد وثلاثين يوماً ، ولا يجوز قبله بثلاثين
.
مسألة 10 - من وجب عليه صيام شهرين ، فان شرع فيه من أول الشهر
يجزي هلاليان وان كانا ناقصين ، وان شرع في أثناء الشهر وان كان فيه وجوه
بل أقوال ، ولكن الأحوط انكسار الشهرين وجعل كل شهر ثلاثين فيصوم ستين
يوماً مطلقاً ، سواء كان الشهر الذي شرع فيه مع تاليه تامّين أو ناقصين أو
مختلفين ، ويتعين
هداية العباد — صفحة 263
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٣