ويتحقق العجز من الصيام الموجب لتعين الاطعام بالمرض المانع منه أو
خوف حدوثه أو زيادته وبكونه شاقاً عليه مشقة لا يتحمل . وهل يكفي وجود المرض
أو خوف حدوثه أو زيادته في الحال ولو مع رجاء البرء وتبدل الأحوال أو
يعتبر الياس ؟ وجهان بل قولان ، لا يخلو أولهما من رجحان . نعم لو رجي البرء
بعد زمان قصير كيوم أو يومين يشكل الانتقال إلى الاطعام . وكيف كان لو اخر
الصيام والاطعام إلى أن بري ء من المرض وتمكن من الصوم لاشك في تعينه
في المرتبة ولم يجز الاطعام .
مسألة 4 - ليس طرو الحيض والنفاس موجباً للعجز عن الصيام والانتقال
إلى الاطعام ، وكذا طرو الاضطرار على السفر الموجب للافطار لعدم انقطاع
التتابع بطرو ذلك .
مسألة 5 - المعتبر في العجز والقدرة على حال الأداء لا حال الوجوب ، فلو
كان حال حدوث موجب الكفارة قادراً على العتق عاجزاً عن الصيام فلم يعتق
حتى صار بالعكس صار فرضه الصيام وسقط عنه وجوب العتق .
مسألة 6 - إذا عجز عن العتق في المرتبة فشرع في الصوم ولو ساعة من
النهار ثم وجد ما يعتق لم يلزمه العتق فله اتمام الصيام ويجزي عن الكفارة
، وفي جواز رفع اليد عن الصوم واختيار العتق وجه ، بل ربما قيل إنه الأفضل
، لكن لا يخلو من اشكال ، فالأحوط اتمام الصيام . نعم لو عرض ما يوجب
استينافه - بان عرض في أثنائه ما أبطل التتابع - تعين عليه العتق مع بقاء
القدرة عليه ، وكذا الكلام فيما لو عجز عن الصيام فدخل في الاطعام ثم زال
العجز .
مسألة 7 - يجب التتابع في صيام شهرين تعيياً أو تخيراً وفي كفارة اليمن
على الأقوى وفي ساير كفارات على الأحوط ، بعدم تخلل الافطار ولاصوم آخر
غير الكفارة بين أيامها ، ومتي أخل بالتتابع وجب الاستيناف . ويتفرع على
وجوب
هداية العباد — صفحة 262
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٢