الهاشمي إلى الهاشمي قولان ، والأحوط الاقتصار على مورد
الاضطرار والاحتياج التام الذي يحل معه أخذ الزكاة .
مسألة 19 - يعتبر في الكسوة التي تخير بينها وبين العتق والاطعام في
كفارة اليمين وما بحكمها أن يكون ما يعد لباساً عرفاً ، من غير فرق بين
الجديد وغيره ما لم يكن منخرقاً أو مرقعاً أو منسحقاً وبالياً بحيث ينخرق
بالاستعمال ، فلا يكتفي بالعمامة والقلنسوة والحذاء والخف والجورب ، والأحوط
عدم الاكتفاء بثوب واحد خصوصاً بمثل السراويل أو القميص القصير ، بل لا يكون
أقل من قميص مع سراويل . ويعتبر فيها العدد كالإطعام ، فلو كرر على واحد
- بان كساه عشر مرات - لم تحسب له إلا واحدة .
ولا فرق في المكسو بين الصغير والكبير والذكر والأنثى نعم في الاكتفاء بكسوة
الصغير نهاية الصغر كابن شهر أو شهرين اشكال ، فلا يترك الاحتياط . والظاهر
اعتبار كونها مخيطاً ، أو مثل المخيط ، فلو سلم إليه الثوب غير مخيط لم يكن
مجزياً . نعم الظاهر أنه لا بأس بأن يدفع أجرة الخياطة معه ليخيطه ويلبسه
، ولا يجزي إعطاء لباس الرجال للنساء وبالعكس ولا إعطاء لباس الصغير للكبير
، ولا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتان أو قنب أو حرير ،
وفي الإجتزاء بالحرير المحض للرجال إشكال . ولو تعذر تمام العدد كسي
الموجود وانتظر للباقي ، والأحوط التكرار على الموجود فإذا وجد باقي العدد كساه
.
مسألة 20 - لا تجزي القيمة في الكفارة لا في الإطعام ولا في الكسوة ، بل
لا بد في الإطعام من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً وكذلك في الكسوة .
نعم لا بأس بأن يدفع القيمة إلى المستحق ويوكله في أن يشتري بها طعاماً
فيأكله أو كسوة فيلبسها ، فيكون هو المعطي عن المالك ومعطي له لنفسه
باعتبارين . لكن لا يسقط الكفارة الا بالاكل واللبس أو التملك ، فلو شك
يجب الفحص حتى يحصل له
هداية العباد — صفحة 266
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٦