تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولا بأس بسائر العيوب ، فيجزي عتق الأصم والأخرس وغيرهما ، ويجزي عتق الآبق وان لم يعلم مكانه إذا لم يعلم موته . مسألة 2 - يعتبر في الخصال الثلاث " العتق والصيام والاطعام " النية المشتملة على قصد العمل وقصد القربة وقصد كونه عن الكفارة ، وتعيين نوعها إذا كانت عليه أنواع متعددة ، فلو كان عليه كفارة ظهار وكفارة يمين وكفارة افطار فأعتق عبداً ونوي القربة والتكفير لم يجز عن واحد منها . نعم في المتعدد من نوع واحد يكفي قصد النوع ولا يحتاج إلى تعيين آخر ، فلو افطر أياماً من شهر رمضان من سنة أو سنين متعددة فأعتق عبداً بقصد انه عن كفارة الافطار كفي وان لم يعين اليوم الذي افطر فيه ، وكذلك بالنسبة إلى الصيام والاطعام . ولو كان عليه كفارة ولا يدري نوعها كفي الاتيان بإحدى الخصال ناوياً عما في ذمته ، بل لو علم أن عليه اعتاق عبد مثلا ولا يدري انه منذور أو عن كفارة القتل مثلا كفي اعتاق عبد بقصد ما في الذمة . مسألة 3 - يتحقق العجز عن العتق الموجب لوجوب الصيام أو الاطعام في الكفارة المرتبة اما بعدم الرقبة أو عدم ثمنها أو عدم التمكن من شرائها ، وان وجد الثمن أو احتياج إلى خدمتها لمرض أو كبر أو زمانة أو لرفعة شان أو احتياجه إلى ثمنها في نفقته ونفقة عياله الواجبي النفقة أو أداء ديونه ، بل كل واجب يجب صرف المال فيه ، بل إذا لم يكن عنده الا مستثنيات الدين لاتباع في العتق وكان داخلا في عنوان العاجز عنه . نعم لو بيع العبد بأزيد من ثمن المثل وكان عنده الثمن وجب الشراء ولا يعد ذلك عجزاً الا إذا استلزم قبحاً وضرراً مجحفاً ، وكذا لو كان له مال غائب يصل اليه قريبا أو كان عنده ثمن الرقبة دون عينها ويتوقع وجودها بعد مدة غير مديدة لم يعد ذلك من العجز بل ينتظر ، الا إذا شق عليه تأخير التكفير كالمظاهر الشبق الذي يشق عليه ترك مباشرة زوجته .