بالمال ، المال الذي لو لم يوص بالثلث كان
جميعه للورثة وهو ما كان له عند الوفاة . نعم لو كانت قرينة في كلامه تدل
على أن المراد الأموال الموجودة حال الوصية اقتصر عليها ، كما إذا عد أمواله
ثم قال : ثلث أموالي لزيد بعد وفاتي .
مسألة 30 - الإجازة من الوارث إمضاء وتنفيذ ، فلا يكفي مجرد الرضا
وطيب النفس من دون قول أو فعل يدلان على التنفيذ والإمضاء .
مسألة 31 - لا يعتبر في الإجازة كونها على الفور .
مسألة 32 - يحسب من التركة ما يملك بالموت كالدية بل وكذا ما يملكه
بعد الموت إذا أوجد الميت سببه قبل الموت ، مثل ما يقع في الشبكة التي
نصبها الميت في زمان حياته فيخرج منه الدين ووصايا الميت إذا أوصي بالثلث
.
مسألة 33 - للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة ، وله
تفويض التعيين إلى الوصي فيتعين فيما عينه . ومع الإطلاق كما لو قال :
ثلث مالي لفلان كان شريكاً مع الورثة بالإشاعة ، فلا بد أن يكون الإفراز
والتعيين برضى الجميع كسائر الأموال المشتركة .
مسألة 34 - إنما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدين والواجبات
المالية ، فإن بقي بعد ذلك شي ء يخرج ثلثه .
مسألة 35 - لو أوصي بوصايا متعددة غير متضادة ، فإن كانت من نوع
واحد وكانت الجميع واجبة مالية أو واجبة بدنية كانت الجميع بمنزلة وصية
واحدة فتنفذ الجميع من الأصل في الواجب المالي ومن الثلث في الواجب
البدني ، فإن وفي الثلث بالجميع نفذت في الجميع ، وكذا ان زادت عليه
وأجاز الورثة ، وأما لو لم يجيزوا يوزع النقص على الجميع بالنسبة إن لم
يكن بينها ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر ، بأن أوصي بواجباته البدنية
مجموعها بوصية واحدة ، واما إذا كان بينها
هداية العباد — صفحة 222
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٢