الواجب المالي من أصل
التركة .
مسألة 37 - لو أوصي بوصايا متعددة متضادة - بأن كانت المتأخرة
منافية للمتقدمة - كما لو أوصي بعين شخصية لا حد ثم أوصي بها لاخر ، ومثله ما
إذا أوصي بثلثه لشخص وقال أعطوا ثلثي لزيد بعد موتي ثم قال أعطوا ثلثي
لعمرو بعد موتي ، كانت اللاحقة عدولا عن السابقة ، فيعمل باللاحقة . ولو أوصي
بعين شخصي ثم أوصي بنصفها مثلاً لشخص آخر فالظاهر كون الثانية عدولاً
بالنسبة إلى نصفها لاتمامها ، فيبقي النصف الآخر للأول .
مسألة 38 - متعلق الوصية ان كان كسراً مشاعاً من التركة كالثلث أو الربع
مثلاً ملكه الموصي له بالموت والقبول بناءا على اعتباره ، وكان له من كل
شي ثلثه أو ربعه وشارك الورثة في التركة من حين ما ملكه . هذا في الوصية
التمليكية ، وأما في الوصية العهدية - كما إذا أوصي بصرف ثلثه أو ربع
تركته في العبادات والزيارات - كان الموصي به فيها باقياً على حكم مال
الميت ، فهو يشارك الورثة حين ما ملكوا بالإرث ، فكان للميت من كل شي ء
ثلثه أو ربعه مثلاً والباقي للورثة ، وهذه الشركة باقية ما لم يفرز الموصي
به عن مال الورثة ولم تقع القسمة بينهم وبين الموصي له ، فلو حصل نماء
متصل أو منفصل قبل القسمة كان بينهما ، ولو تلفت من التركة شي ء كان منهما
. وان كان ما أوصي به مالا معيناً يساوي الثلث أو دونه اختص به الموصي له
ولا اعتراض فيه للورثة ولا حاجة إلى اجازتهم ، لما عرفت سابقاً ان للموصي
تعيين ثلثه فيما شاء من تركته ، لكن انما يستقر ملكية الموصي له أو الميت
في تمام الموصي به إذا كان يصل إلى الوارث ضعف ما أوصي به ، فإذا كان
له مال حاضر عند الورثة هذا المقدار استقرت ملكية تمام المال المعين ،
فللموصي له أو الوصي ان يتصرف فيه انحاء التصرف ، وان كان ما عدا ما عين
للوصية غائباً توقف التصرف فيه على حصول مثليه بيد الورثة ،
هداية العباد — صفحة 224
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٤