تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الولي للوصي . مسألة 24 - يشترط في نفوذ الوصية في الجملة أن لا يكون زائداً على الثلث . وتفصيله : إن الوصية ان كانت بواجب مالي كأداء ديونه وأداء ما عليه من الحقوِ كالخمس والزكاة والمظالم والكفارات ، تخرج من أصل المال بلغ ما بلغ ، بل لو لم يوص بها يخرج من الأصل وإن استوعبت التركة ، ويلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني كالحج ولو كان منذوراً على الأقوى . وان كانت تمليكية أو عهدية تبرعية - كما إذا أوصي بإطعام الفقراء أو الزيارات أو إقامة التعزية ونحو ذلك - نفذت بمقدار الثلث ، وفي الزائد يتوقف على إمضاء الورثة وإجازتهم ، فإن أمضوا صحت وإلا بطلت ، من غير فرق بين وقوع الوصية في حال الصحة أو في حال المرض . وكذا إذا كانت بواجب غير مالي على الأقوى ، كما إذا أوصي بالصلاة والصوم عنه إذا اشتغلت ذمته بهما . مسألة 25 - لا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الوصية بكسر مشاع أو بمال معين أو بمقدار من المال ، فكما انه لو أوصي بثلث ماله نفذت في تمامه ، ولو أوصي بالنصف نفذت بمقدار الثلث وبطلت في الزائد ( وهو السدس ) بدون إجازة الورثة ، كذلك لو أوصي بمال معين فإنه ينسب إلى مجموع التركة فإن كان بمقدار ثلث المجموع أو أقل نفذت في تمامه وإن كان أكثر نفذت فيه بمقدار ما يساوي الثلث ، وفي الزائد يتوقف على امضاء الورثة ، وكذلك الحال لو أوصي بمقدار من المال ، كما إذا أوصي بألف دينار مثلا يقوّم مجموع التركة وينسب ما أوصي به إلى قيمة المجموع ، فتنفذ في تمامه لو كان بمقدار الثلث أو أقل ، وفي المقدار الذي يساوي ثلث التركة لو كان أزيد ولم يجز الورثة . مسألة 26 - لو كانت إجازة الوارث لما زاد على الثلث بعد موت الموصي نفذت بلا اشكال وان ردها قبل الموت ، وكذا لو أجازها قبل الموت وبقي اجازتها إلى ما