الولي للوصي .
مسألة 24 - يشترط في نفوذ الوصية في الجملة أن لا يكون زائداً على الثلث
. وتفصيله : إن الوصية ان كانت بواجب مالي كأداء ديونه وأداء ما عليه من
الحقوِ كالخمس والزكاة والمظالم والكفارات ، تخرج من أصل المال بلغ ما بلغ
، بل لو لم يوص بها يخرج من الأصل وإن استوعبت التركة ، ويلحق به
الواجب المالي المشوب بالبدني كالحج ولو كان منذوراً على الأقوى .
وان كانت تمليكية أو عهدية تبرعية - كما إذا أوصي بإطعام الفقراء
أو الزيارات أو إقامة التعزية ونحو ذلك - نفذت بمقدار الثلث ، وفي الزائد
يتوقف على إمضاء الورثة وإجازتهم ، فإن أمضوا صحت وإلا بطلت ، من غير
فرق بين وقوع الوصية في حال الصحة أو في حال المرض . وكذا إذا كانت
بواجب غير مالي على الأقوى ، كما إذا أوصي بالصلاة والصوم عنه إذا اشتغلت
ذمته بهما .
مسألة 25 - لا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الوصية بكسر مشاع أو بمال
معين أو بمقدار من المال ، فكما انه لو أوصي بثلث ماله نفذت في تمامه ،
ولو أوصي بالنصف نفذت بمقدار الثلث وبطلت في الزائد ( وهو السدس ) بدون
إجازة الورثة ، كذلك لو أوصي بمال معين فإنه ينسب إلى مجموع التركة
فإن كان بمقدار ثلث المجموع أو أقل نفذت في تمامه وإن كان أكثر نفذت
فيه بمقدار ما يساوي الثلث ، وفي الزائد يتوقف على امضاء الورثة ، وكذلك
الحال لو أوصي بمقدار من المال ، كما إذا أوصي بألف دينار مثلا يقوّم مجموع
التركة وينسب ما أوصي به إلى قيمة المجموع ، فتنفذ في تمامه لو كان بمقدار
الثلث أو أقل ، وفي المقدار الذي يساوي ثلث التركة لو كان أزيد ولم يجز
الورثة .
مسألة 26 - لو كانت إجازة الوارث لما زاد على الثلث بعد موت الموصي
نفذت بلا اشكال وان ردها قبل الموت ، وكذا لو أجازها قبل الموت وبقي اجازتها
إلى ما
هداية العباد — صفحة 220
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٠