تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فمن أوقع على نفسه جرحاً أو شرب السم أو ألقي نفسه متعمداً من شاهق مثلاً مما يقطع أو يظن كونه مؤدياً إلى الهلاك لم تصح وصيته المتعلقة بأمواله ، اما إن ايقاع ذلك خطاءاً أو كان مع ظن السلامة فاتفق موته به نفذت وصيته ، ولو أوصي ثم أحدث في نفسه ما يؤدي إلى هلاكه لم تبطل وصيته وإن كان حين الوصية بانياً على أن يحدث ذلك بعدها . مسألة 14 - لا تبطل الوصية بعروض الإغماء والجنون للموصي وإن داما حتى الممات . مسألة 15 - يشترط في الموصي ' له الوجود حين الوصية ، فلا تصح الوصية للمعدوم ، كما أوصي للميت أو لما تحمله المرأة في المستقبل ولمن يوجد من أولاد فلان ، ويجوز الوصية للحمل بشرط وجوده حين الوصية وإن لم تلجه الروح وانفصاله حياً ، فلو انفصل ميتاً بطلت الوصية ورجع المال ميراثاً لورثة الموصي . مسألة 16 - تصح الوصية للذمي وكذا للمرتد الملي إذا لم يكن المال مما لا يملكه الكافر كالمصحف ، ولا تصح للحربي ولا للمرتد عن فطرة على إشكال فيهما . مسألة 17 - لا تصح الوصية لمملوك الغير وان أجاز المالك ، وتصح لمملوك نفسه ولكن لا يملك الموصي به كالأحرار ، بل إن كان بقدر قيمته ينعتق ولا شيء له ، وان كان أكثر من قيمته انعتق وكان الفاضل له ، وان كان أقل ينعتق منه بمقداره وسعي للورثة في البقية ، هذا في القن وفي المكاتب والمدبر تفصيل يطلب من مظانه في كتب الفقه . مسألة 18 - يشترط في الموصي به في الوصية التمليكية أن يكون مالا أو حقاً