فمن أوقع على نفسه جرحاً أو شرب السم أو ألقي نفسه متعمداً من شاهق
مثلاً مما يقطع أو يظن كونه مؤدياً إلى الهلاك لم تصح وصيته المتعلقة
بأمواله ، اما إن ايقاع ذلك خطاءاً أو كان مع ظن السلامة فاتفق موته به
نفذت وصيته ، ولو أوصي ثم أحدث في نفسه ما يؤدي إلى هلاكه لم تبطل
وصيته وإن كان حين الوصية بانياً على أن يحدث ذلك بعدها .
مسألة 14 - لا تبطل الوصية بعروض الإغماء والجنون للموصي وإن داما
حتى الممات .
مسألة 15 - يشترط في الموصي ' له الوجود حين الوصية ، فلا تصح
الوصية للمعدوم ، كما أوصي للميت أو لما تحمله المرأة في المستقبل ولمن
يوجد من أولاد فلان ، ويجوز الوصية للحمل بشرط وجوده حين الوصية وإن لم
تلجه الروح وانفصاله حياً ، فلو انفصل ميتاً بطلت الوصية ورجع المال
ميراثاً لورثة الموصي .
مسألة 16 - تصح الوصية للذمي وكذا للمرتد الملي إذا لم يكن المال مما
لا يملكه الكافر كالمصحف ، ولا تصح للحربي ولا للمرتد عن فطرة على
إشكال فيهما .
مسألة 17 - لا تصح الوصية لمملوك الغير وان أجاز المالك ، وتصح
لمملوك نفسه ولكن لا يملك الموصي به كالأحرار ، بل إن كان بقدر قيمته
ينعتق ولا شيء له ، وان كان أكثر من قيمته انعتق وكان الفاضل له ،
وان كان أقل ينعتق منه بمقداره وسعي للورثة في البقية ، هذا في القن
وفي المكاتب والمدبر تفصيل يطلب من مظانه في كتب الفقه .
مسألة 18 - يشترط في الموصي به في الوصية التمليكية أن يكون مالا أو
حقاً
هداية العباد — صفحة 218
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢١٨