مسألة 2 - إذا جعل لاحد سكني داره مثلاً - بأن سلطه على سكناها مع
بقائها على ملكه - يقال له " السكني " ، سواء أطلق ولم يعين مدة أصلاً ،
كان يقول : " أسكنتك داري " أو " لك سكناها " ، أو قدره بعمر أحدهما ، كما
إذا قال " لك سكني داري مدة حياتك " أو " مدة حياتي " ، أو قدره بالأزمان
كسنة وسنتين مثلاً . نعم في كل من الأخيرين له اسم يختص به ، وهو "
العمري " في أو لهما و " الرقبي " في ثانيهما .
مسألة 3 - يحتاج كل من هذه الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من
المالك وقبول من الساكن ، فالإيجاب كل ما أفاد التسليط المزبور بحسب
المتفاهم العرفي ، كأن يقول في السكني " أسكنتك هذه الدار " أو " لك سكناها
" وما أفاد معناهما بأي لغة كان ، وفي العمري " أسكنتكها " أو " لك سكناها
مدة حياتك " وفي الرقبي " أسكنتكها سنة أو سنتين " مثلاً . وللعمري والرقبي
لفظان آخران : فللأولى " أعمرتك هذه الدار عمرك أو عمري أو ما بقيت أو
بقيت َ أو ما حييتُ أو حييتَ أو ما عشتُ أو عشتَ " ونحوها ، وللثانية " أرقبتك
مدة كذا " .
واما القبول كل ما دل على الرضا والقبول من الساكن . ويجوز المعاطاة فيها .
مسألة 4 - يشترط في كل من الثلاثة قبض الساكن ، فلو لم يقبض حتى
مات المالك ، بطلت كالوقف .
مسألة 5 - هذه العقود الثلاثة لازمة يجب العمل بمقتضاها وليس للمالك الرجوع
وإخراج الساكن ، ففي السكني المطلقة حيث أن الساكن استحق مسمي الإسكان
ولو يوماً يلزم العقد بهذا المقدار ، فليس للمالك منعه عن ذلك . نعم
له الرجوع والامر بالخروج في الزائد متي شاء . وفي العمري المقدرة بعمر
الساكن أو عمر المالك لزمت مدة حياة أحدهما ، وفي الرقبي لزمت في المدة
المضروبة ، فليس للمالك إخراجه قبل انقضائها .
هداية العباد — صفحة 207
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٠٧