قاصداً فإنه لا يسمع منه أصلاً ، كما هو الحال في جميع العقود
والإيقاعات .
مسألة 94 - كما أن معاملة المتصرفين معاملة الوقفية دليل على أصل
الوقفية ما لم يثبت خلافها ، كذلك كيفية عملهم من الترتيب أو التشريك
والمصرف وغير ذلك دليل على كيفيته ، فيتبع ما لم يعلم خلافها .
مسألة 95 - إذا كان ملك بيد شخص يتصرف فيه بعنوان الملكية لكن علم أنه
قد كان في السابق وقفاً لم ينتزع من يده بمجرد ذلك ما لم يثبت وقفيته
فعلاً ، وكذا لو ادعي أحد أنه قد وقف على آبائه نسلاً بعد نسل وأثبت ذلك من
دون أن يثبت كونه وقفاً فعلاً .
نعم لو أقر ذو اليد في مقابل خصمه بأنه كان وقفاً إلا أنه قد حصل المسوغ
للبيع وقد اشتراه سقط حكم يده وينتزع منه ويلزم بإثبات الامرين : وجود
المسوغ للبيع ، ووقوع الشراء .
مسألة 96 - إذا كان كتاب أو مصحف أو صفر مثلا بيد شخص وهو يدعي ملكيته وكان
مكتوباً عليه أنه وقف لم يحكم بوقفيته بمجرد ذلك ، فيجوز الشراء منه .
نعم الظاهر أن وجود مثل ذلك عيب ونقص في العين ، فلو خفي على المشتري
ثم اطلع عليه كان له خيار الفسخ .
مسألة 97 - لو ظهر في تركة الميت ورقة بخطه أن ملكه الفلاني وقف وأنه
وقع القبض والإقباض لم يحكم بوقفيته بمجرد ذلك ما لم يحصل العلم أو
الاطمئنان به ، لاحتمال أنه كتب ذلك ليجعله وقفاً كما يتفق ذلك كثيراً .
مسألة 98 - إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية كالانعام الثلاثة
لم يجب على الموقوف عليهم زكاتها وإن بلغت حصة كل منهم حد النصاب ، أما
إذا كان نماؤها منها كالعنب والتمر ففي الوقف الخاص وجبت الزكاة على كل
من
هداية العباد — صفحة 205
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٠٥