تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مسألة 6 - إذا جعل داره سكني أو عمري أو رقبي لشخص لم تخرج عن ملكه وجاز له بيعها ولم يبطل الإسكان ولا الإعمار ولا الإرقاب ، بل يستحق الساكن السكني على النحو الذي جعلت له ، وكذا ليس للمشتري إبطالها . نعم لو كان جاهلاً كان له الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن . مسألة 7 - لو جعل المدة في العمري طول حياة المالك ومات الساكن قبله كان لورثته السكني إلى أن يموت المالك ، ولو جعل المدة طول حياة الساكن ومات المالك قبله لم يكن لورثته إزعاج الساكن بل يسكن طول حياته ، ولو مات الساكن لم يكن لورثته السكني إلا إذا جعل له السكني مدة حياته ولعقبه ونسله بعد وفاته ، فلهم ذلك ما لم ينقرضوا ، فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك أو ورثته . مسألة 8 - إطلاق السكني يقتضي أن يسكن من جعلت له السكني بنفسه وأهله وأولاده ، والأقرب جواز إسكان من جرت العادة السكني معه كغلامه وجاريته ومرضعة ولده وضيوفه ، بل كذا دابته إذا كان الموضع معداً لمثلها . ولا يجوز أن يسكن غيرهم الا أن يشترط ذلك أو يرضي المالك ، وكذا لا يجوز ان يؤجر المسكن أو يعيره لغيره على الأقوى . مسألة 9 - كل ما صح وقفه صح اعماره من العقار والحيوان والأثاث وغيرها ، ويختص مورد السكني بالمساكن ، وأما الرقبي ففي كونها في ذلك بحكم العمري أو بحكم السكني تأمل وإشكال . وإن كان لا يبعد كونها بحكم العمري .

القول في الصدقة

قد تواترت النصوص على ندب الصدقة والحث عليها خصوصاً في أوقات مخصوصة كالجمعة وعرفة وشهر رمضان ، وعلي طوائف مخصوصة كالجيران والأرحام ، بل ورد في الخبر لا صدقة وذو الرحم محتاج .