تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وهي دواء المريض ودافعة البلاء وقد أبرم إبراماً ، وبها يستنزل الرزق ويقضي الدين ، وتخلف البركة وتزيد في المال ، وبها تدفع ميتة السوء والداء والحرِ والغرق والهدم والجنون إلى سبعين باباً من السوء ، وبها في أول كل يوم يدفع نحوسة ذلك اليوم وشروره ، وفي أول كل ليلة تدفع نحوسة تلك الليلة وشرورها . ولا يستقل قليلها فقد ورد : تصدقوا ولو بقبضة أو ببعض قبضة ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة ، ولا يستكثر كثيرها فإنها تجارة رابحة ، ففي الخبر إذا أملقتم تاجروا الله بالصدقة ، وفي خبر آخر أنها خير الذخائر ، وفي آخر إن الله تعالى يربي الصدقات لصاحبها حتى يلقاها يوم القيامة كجبل عظيم . مسألة 1 - يعتبر في الصدقة قصد القربة ، والأقوى أنه لا يعتبر فيها العقد المشتمل على الايجاب والقبول كما نسب إلى المشهور ، بل تكفي المعاطاة ، فتتحقق بكل لفظ أو فعل من إعطاء أو تسليط قصد به التمليك مجاناً مع نية القربة ، ويشترط فيها الاقباض والقبض وبعد القبض تكون لازمة لمكان قصد القربة . مسألة 2 - لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض وإن كانت على أجنبي على الأصح . مسألة 3 - تحل صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقاً حتى الزكاة المفروضة والفطرة ، وأما صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحل في المندوبة وتحرم في الزكاة المفروضة والفطرة ، وأما المفروضة غير هما كالمظالم والكفارة ونحوها فالأحوط عدم إعطائها لهم وتنزههم عنها . مسألة 4 - يعتبر في المتصدق البلوغ والعقل وعدم الحجر لفلس أو سفه . نعم في صحة صدقة من بلغ عشر سنين وجه ، لكنه لا يخلو عن إشكال . مسألة 5 - لا يعتبر في المتصدق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الإيمان ، بل
هداية العباد — صفحة 209 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني