ولا الإسلام ، فيجوز على الغني وعلي المخالف وعلي الذمي وإن كانا
أجنبيين . نعم لا يجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين .
مسألة 6 - الصدقة المندوبة سراً أفضل ، فقد ورد : أن صدقة السر تطفي ء
غضب الرب وتطفي الخطيئة كما يطفي الماء النار وتدفع سبعين باباً من البلاء ،
وفي خبر آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : سبعة يظلهم الله في ظله
يوم لا ظل إلا ظله - إلى أن قال - ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم
يمينه ما تنفق شماله . نعم إذا اتهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن
نفسه أو قصد غيره به لا بأس بالإجهار بها ولم يتأكد إخفائها . هذا في الصدقة
المندوبة ، وأما الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً .
مسألة 7 - يستحب المساعدة والتوسط في إيصال الصدقة إلى المستحق ،
فعن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : لو جري المعروف على ثمانين كفاً لأوجروا كلهم
من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئاً . بل في خبر آخر عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم أنه قال في خطبة له : من تصدق بصدقة عن رجل إلى مسكين
كان له مثل أجره ، ولو تداولها أربعون ألف إنسان ثم وصلت إلى المسكين
كان لهم أجر كامل .
مسألة 8 - يكره كراهة شديدة أن يتملك من الفقير ما تصدق به بشراء أو
اتهاب أو بسبب آخر ، بل قيل بحرمته . نعم لا بأس بأن يرجع إليه بالميراث .
مسألة 9 - يكره رد السائل ولو ظن غناه ، بل أعطاه ولو شيئاً يسيراً ، فعن
مولانا الباقر ( عليه السلام ) : أعط السائل ولو كان على ظهر فرس . وعنه عليه
السلام قال : كان فيما ناجي الله عز وجل به موسي ( عليه السلام ) قال : يا موسي
أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل - الخبر .
مسألة 10 - يكره كراهة شديدة السؤال من غير احتياج ، بل مع الحاجة أيضاً
، وربما يقال بحرمة الأول ولا يخلو من قوة ، فعن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : من فتح على نفسه
هداية العباد — صفحة 210
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢١٠