تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ولا الإسلام ، فيجوز على الغني وعلي المخالف وعلي الذمي وإن كانا أجنبيين . نعم لا يجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين . مسألة 6 - الصدقة المندوبة سراً أفضل ، فقد ورد : أن صدقة السر تطفي ء غضب الرب وتطفي الخطيئة كما يطفي الماء النار وتدفع سبعين باباً من البلاء ، وفي خبر آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله - إلى أن قال - ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله . نعم إذا اتهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه أو قصد غيره به لا بأس بالإجهار بها ولم يتأكد إخفائها . هذا في الصدقة المندوبة ، وأما الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً . مسألة 7 - يستحب المساعدة والتوسط في إيصال الصدقة إلى المستحق ، فعن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : لو جري المعروف على ثمانين كفاً لأوجروا كلهم من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئاً . بل في خبر آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في خطبة له : من تصدق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره ، ولو تداولها أربعون ألف إنسان ثم وصلت إلى المسكين كان لهم أجر كامل . مسألة 8 - يكره كراهة شديدة أن يتملك من الفقير ما تصدق به بشراء أو اتهاب أو بسبب آخر ، بل قيل بحرمته . نعم لا بأس بأن يرجع إليه بالميراث . مسألة 9 - يكره رد السائل ولو ظن غناه ، بل أعطاه ولو شيئاً يسيراً ، فعن مولانا الباقر ( عليه السلام ) : أعط السائل ولو كان على ظهر فرس . وعنه عليه السلام قال : كان فيما ناجي الله عز وجل به موسي ( عليه السلام ) قال : يا موسي أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل - الخبر . مسألة 10 - يكره كراهة شديدة السؤال من غير احتياج ، بل مع الحاجة أيضاً ، وربما يقال بحرمة الأول ولا يخلو من قوة ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من فتح على نفسه