مسألة 61 - إذا كانت للعين الموقوفة منافع متجددة وثمرات متنوعة
يملك الموقوف عليهم جميعها مع إطلاق الوقف ، فإذا وقف العبد يملكون جميع
منافعه من مكتسباته وحيازاته من الالتقاط والاصطياد والاحتشاش وغيره ذلك ،
وفي الشاة الموقوفة يملكون صوفها المتجدد ولبنها ونتاجها ، وفي الشجر
والنخل ثمرهما ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة بل
وغيرها إذا قطعت للاصلاح ، وكذا فروخهما وغير ذلك ، وهل يجوز التخصيص
ببعض المنافع حتى يكون للموقوف عليهم بعض المنافع دون بعض ؟ فيه تأمل
وإشكال .
مسألة 62 - لو وقف على مصلحة فبطل رسمها - كما إذا وقف على مسجد أو مدرسة أو
قنطرة فخربت ولم يمكن تعميرها أو لم يحتج المسجد إلى مصرف لانقطاع من
يصلي فيه والمدرسة لعدم الطلبة والقنطرة لعدم المارة - صرف الوقف في
وجوه البر ، والأحوط صرفه في مصلحة أخري من جنس تلك المصلحة ، ومع التعذر
يراعي الأقرب فالأقرب منها .
مسألة 63 - إذا خرب المسجد لم تخرج عرصته عن المسجدية ، فتجري
عليها أحكامها ، وكذا لو خربت القرية التي هو فيها بقي المسجد على صفة
المسجدية .
مسألة 64 - لو وقف داراً على أولاده أو على المحتاجين منهم ، فإن أطلق
فهو وقف منفعة ، كما إذا وقف عليهم قرية أو مزرعة أو خاناً أو دكاناً ونحوها
يملكون منافعها ، فلهم استنمائها فيقسمون بينهم ما يحصلون منها بإجارة وغيرها
على حسب ما قرر الواقف من الكمية والكيفية ، وإن لم يقرر كيفية في
القسمة يقسمونه بينهم بالسوية ، وان وقفها عليهم لسكناهم فهو وقف انتفاع
ويتعين لهم ذلك وليس لهم إجارتها ، وحينئذ فإن كفت لسكني الجميع سكنوها
وليس لبعضهم أن يستقل به ويمنع غيره ، وإذا وقع بينهم التشاح في اختيار
الحجر فإن جعل الواقف متولياً يكون له النظر في تعيين المسكن للساكن كان
نظره وتعيينه هو المتبع ، ومع عدمه
هداية العباد — صفحة 195
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٩٥