تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
مسألة 61 - إذا كانت للعين الموقوفة منافع متجددة وثمرات متنوعة يملك الموقوف عليهم جميعها مع إطلاق الوقف ، فإذا وقف العبد يملكون جميع منافعه من مكتسباته وحيازاته من الالتقاط والاصطياد والاحتشاش وغيره ذلك ، وفي الشاة الموقوفة يملكون صوفها المتجدد ولبنها ونتاجها ، وفي الشجر والنخل ثمرهما ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة بل وغيرها إذا قطعت للاصلاح ، وكذا فروخهما وغير ذلك ، وهل يجوز التخصيص ببعض المنافع حتى يكون للموقوف عليهم بعض المنافع دون بعض ؟ فيه تأمل وإشكال . مسألة 62 - لو وقف على مصلحة فبطل رسمها - كما إذا وقف على مسجد أو مدرسة أو قنطرة فخربت ولم يمكن تعميرها أو لم يحتج المسجد إلى مصرف لانقطاع من يصلي فيه والمدرسة لعدم الطلبة والقنطرة لعدم المارة - صرف الوقف في وجوه البر ، والأحوط صرفه في مصلحة أخري من جنس تلك المصلحة ، ومع التعذر يراعي الأقرب فالأقرب منها . مسألة 63 - إذا خرب المسجد لم تخرج عرصته عن المسجدية ، فتجري عليها أحكامها ، وكذا لو خربت القرية التي هو فيها بقي المسجد على صفة المسجدية . مسألة 64 - لو وقف داراً على أولاده أو على المحتاجين منهم ، فإن أطلق فهو وقف منفعة ، كما إذا وقف عليهم قرية أو مزرعة أو خاناً أو دكاناً ونحوها يملكون منافعها ، فلهم استنمائها فيقسمون بينهم ما يحصلون منها بإجارة وغيرها على حسب ما قرر الواقف من الكمية والكيفية ، وإن لم يقرر كيفية في القسمة يقسمونه بينهم بالسوية ، وان وقفها عليهم لسكناهم فهو وقف انتفاع ويتعين لهم ذلك وليس لهم إجارتها ، وحينئذ فإن كفت لسكني الجميع سكنوها وليس لبعضهم أن يستقل به ويمنع غيره ، وإذا وقع بينهم التشاح في اختيار الحجر فإن جعل الواقف متولياً يكون له النظر في تعيين المسكن للساكن كان نظره وتعيينه هو المتبع ، ومع عدمه
هداية العباد — صفحة 195 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني