وما يتعارف صرفه في المجلس للمستمعين على ما هو المنصرف اليه ، واما
إذا علم أن الواقف لم يقصد التعزية بل قصد الحسين ( عليه السلام ) فقط فلا يبعد
جواز صرفه في أي خير له ( عليه السلام ) .
مسألة 59 - لا اشكال في أنه بعد تمام الوقف ليس للواقف التغيير في
الموقوف عليه بإخراج بعض من كان داخلاً أو إدخال من كان خارجاً إذا لم
يشترط ذلك في ضمن عقد الوقف ، وإذا شرط اخراج من ادخله لا يحوز وبطل
الوقف وفي جواز شرط ادخال من يريد ادخاله اشكال . ولو شرط نقل الوقف من
الوقوف عليهم إلى من سيوجد لا يجوز وبطل الوقف أيضاً . نعم لو وقف على
جماعة إلى أن يوجد من سيوجد وبعد ذلك كان الوقف على من سيوجد صح بلا
اشكال .
مسألة 60 - إذا علم وقفية شي ء ولم يعلم مصرفه ولو من جهة نسيانه ، فان
كانت المحتملات متصادقة غير متباينة يصرف في المتيقن ، كما إذا لم يدر أنه
وقف على الفقراء أو على الفقهاء ، فيقتصر على مورد تصادق العنوانين وهو الفقهاء
الفقراء ، وإن كانت متباينة فإن كان الاحتمال بين أمور محصورة - كما إذا
لم يدر أنه وقف على أهالي النجف أو كربلا أولم يدر انه وقف على المسجد
الفلاني أو المشهد الفلاني ونحو ذلك - يوزع بين المحتملات بالتنصيف لو كان
مردداً بين أمرين والتثليث لو كان مردداً بين ثلاثة وهكذا ، ويحتمل
القرعة . وان كان بين أمور غير محصورة فإن كان مردداً بين عناوين وأشخاص
غير محصورين - كما إذا لم يدر أنه وقف على فقراء البلد الفلاني أو فقهاء
البلد الفلاني أو سادة البلد الفلاني أو ذرية زيد أو ذرية عمرو أو ذرية خالد
وهكذا - كانت منافعه بحكم مجهول المالك فيتصدق بها ، وإن كان مردداً بين
جهات غير محصورة - كما إذا لم يعلم أنه وقف على المسجد أو المشهد أو القناطر
أو إعانة الزوار أو تعزية سيد الشهداء عليه السلام وهكذا - يصرف في وجوه البر
مما يحتمل دخوله في المصرف .
هداية العباد — صفحة 194
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٩٤