كالمسجد والمشاهد لا يملكها أحد ، بل هو فك ملك بمنزلة التحرير
بالنسبة إلى الرقبة وتسبيل للمنافع على جهات معينة . واما مثل المدارس
والخانات والمقابر والأوقاف على المساجد والمشاهد وكذا الوقف الخاص كالوقف
على الأولاد والوقف العام على العناوين العامة - كالوقف على الفقراء
والفقهاء والطلبة ونحوهم - فإن كانت وقف منفعة بأن وقف عليهم ليكون
منافع الوقف لهم فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة وغير ذلك ،
فالظاهر أنهم كما يملكون المنافع ملكاً طلقاً يملكون الرقبة أيضاً ملكاً غير
طلق ، وان كان وقف انتفاع كوقف المدارس والخانات ووقف الدار لسكني ذريته
فالظاهر أنه أيضاً كوقف المنفعة يكون ملكاً غير طلق للعنوان الموقوف عليه .
مسألة 68 - لا يجوز تغيير الوقف وإبطال رسمه وإزالة عنوانه ولو إلى
عنوان آخر ، كجعل الدار خاناً أو دكاناً أو بالعكس . نعم إذا كان الوقف وقف
منفعة وصار بعنوانه الفعلي مسلوب المنفعة أو قليلها في ا لغاية لا يبعد جواز
تبديله إلى عنوان آخر ذي منفعة ، كما إذا صارت البستان الموقوفة من جهة
انقطاع الماء عنها أو لعارض آخر لم ينتفع منها ، بخلاف ما إذا جعلت داراً أو
خاناً .
مسألة 69 - لو خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه كالبستان أنقعلت أو
يبست أشجارها والدار تهدمت حيطانها وعفت آثارها ، فإن أمكن تعميره وإعادة
عنوانه ولو بصرف حاصله الحاصل بالإجارة ونحوها فيه لزم وتعين ، والا ففي
خروج العرصة عن الوقفية وعدمه فيستنمى منها بوجه آخر ولو بزرع ونحوه ،
وجهان بل قولان أقواهما الثاني ، والأحوط ان يجعل الواقف أو ورثته وقفاً
ويجعل مصرفه وكيفياته على حسب الوقف الأول .
مسألة 70 - إذا احتاجت الاملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم واصلاح
لبقائها واستنماء بها ، فإن عين الواقف لها ما يصرف عليها فهو وإلا يصرف فيها
من نمائها
هداية العباد — صفحة 197
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٩٧