كانت القرعة هي المرجع ولو سكن
بعضهم ولم يسكنها البعض فليس له مطالبة الساكن بأجرة حصته إذا لم يكن
مانعاً عنه ، بل كان باذلا له الاسكان وهو لم يسكن بميله وباختياره أو
لمانع خارجي . هذا كله إذا كانت كافية لسكني الجميع ، وإن لم تكف لسكني
الجميع سكنها البعض ، ومع التشاح وعدم متولي من قبل الواقف يكون له
النظر في تعيين الساكن وعدم تسالمهم على المهاياة يجبر هم الحاكم عليها
ان أمكنت والا فلا محيص عن القرعة ، ومن خرج اسمه يسكن وليس لمن لم
يسكن مطالبته بأجرة حصته .
مسألة 65 - الثمر الموجود حال الوقف على النخل والشجر لا يكون للموقف عليهم
بل هو باق على ملك الواقف ، وكذلك الحمل الموجود حال وقف الحامل . نعم
في الصوف على الشاة واللبن في ضرعها إشكال فلا يترك الاحتياط .
مسألة 66 - لو قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي شمل جميع البطون
كما أشرنا سابقاً ، فمع اشتراط الترتيب أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو
قيد الذكورية أو الأنوثية أو غير ذلك يكون هو المتبع ، وإذا أطلق فمقتضاه
التشريك والشمول للذكور والإناث والمساواة وعدم التفضيل .
ولو قال : وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي أفاد الترتيب بين
الأولاد وأولاد الأولاد قطعاً ، وأما أولاد الأولاد بناءاً على شموله لجميع
البطون فالظاهر عدم الدلالة على الترتيب بينهم الا إذا قامت قرينة على أن
حكمهم كحكمهم مع الأولاد وأن ّ ذكر الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد من
باب المثال ، والمقصود الترتيب في سلسلة الأولاد وإن الوقف للأقرب فالأقرب
إلى الواقف ، وبالجملة فالمتبع في جميع هذه الموارد هو ظاهر كلام الواقف
العرفي .
مسألة 67 - لا ينبغي الاشكال في أن الوقف بعد ما تم يوجب زوال ملك
الواقف عن العين الموقوفة ، كما أنه لا ينبغي الريب في أن الوقف على
الجهات العامة
هداية العباد — صفحة 196
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٩٦