مسألة 10 - لو دفع المضمون عنه الدين إلى المضمون له من دون إذن
الضامن ، برئت ذمته وليس له الرجوع عليه .
مسألة 11 - يجوز الترامي في الضمان ، بأن يضمن مثلاً عمرو عن زيد ثم يضمن
بكر عن عمرو ثم يضمن خالد عن بكر وهكذا ، فتبرأ ذمة الجميع واستقر الدين على
الضامن الأخير : فإن كانت جميع الضمانات بغير إذن من المضمون عنه لم
يرجع واحد منه على سابقه لو أداى الدين الضامن الأخير ، وان
كانت جميعها بالاذن يرجع الضامن الأخير على سابقه وهو على سابقه إلى أن
ينتهي إلى المديون الأصلي ، وإن كان بعضها بالإذن وبعضها بدونه ، فإن
كان الأخير بدون الإذن ٍ ، كان كالأول لم يرجع واحد منهم على سابقه ،
وإن كان بالإذن رجع هو على سابقه وهو على سابقه لو ضمن بإذنه ، وإلا
لم يرجع وانقطع الرجوع عليه . وبالجلمة كل ضامن أدي شيئاً وكان ضمانه
بإذن من ضمن عنه ، يرجع عليه بما أداه .
مسألة 12 - لا اشكال في جواز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ، بأن
يكون على كل منهما بعض الدين ، فتشتغل ذمة كل منهما بمقدار منه على حسب
ما عيناه ولو بالتفاوت ، ولو أطلقا قسط عليهما بالتساوي بالنصف لو كانا اثنين
وبالثلث لو كانوا ثلاثة ، وهكذا ، ولكل منهما أداء ما عليه وتبرأ ذمته ولا
يتوقف على أداء الآخر ما عليه ، وللمضمون له مطالبة كل منهما بحصته
ومطالبة أحدهما أو إبراؤه دون الآخر . ولو كان ضمان أحدهما بالإذن دون
الآخر رجع هو على المضمون عنه بما أداه دون الآخر .
والظاهر أنه لا فرق في جميع ما ذكر بين أن يكون ضمانهما بعقدين - بان ضمن
أحدهما عن نصف الدين ثم ضمن الآخر عن نصفه الآخر - أو بعقد واحد كمان إذا
ضمن عنهما وكيلهما في ذلك فقبل المضمون له .
هداية العباد — صفحة 134
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٣٤