تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مسألة 10 - لو دفع المضمون عنه الدين إلى المضمون له من دون إذن الضامن ، برئت ذمته وليس له الرجوع عليه . مسألة 11 - يجوز الترامي في الضمان ، بأن يضمن مثلاً عمرو عن زيد ثم يضمن بكر عن عمرو ثم يضمن خالد عن بكر وهكذا ، فتبرأ ذمة الجميع واستقر الدين على الضامن الأخير : فإن كانت جميع الضمانات بغير إذن من المضمون عنه لم يرجع واحد منه على سابقه لو أداى الدين الضامن الأخير ، وان كانت جميعها بالاذن يرجع الضامن الأخير على سابقه وهو على سابقه إلى أن ينتهي إلى المديون الأصلي ، وإن كان بعضها بالإذن وبعضها بدونه ، فإن كان الأخير بدون الإذن ٍ ، كان كالأول لم يرجع واحد منهم على سابقه ، وإن كان بالإذن رجع هو على سابقه وهو على سابقه لو ضمن بإذنه ، وإلا لم يرجع وانقطع الرجوع عليه . وبالجلمة كل ضامن أدي شيئاً وكان ضمانه بإذن من ضمن عنه ، يرجع عليه بما أداه . مسألة 12 - لا اشكال في جواز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ، بأن يكون على كل منهما بعض الدين ، فتشتغل ذمة كل منهما بمقدار منه على حسب ما عيناه ولو بالتفاوت ، ولو أطلقا قسط عليهما بالتساوي بالنصف لو كانا اثنين وبالثلث لو كانوا ثلاثة ، وهكذا ، ولكل منهما أداء ما عليه وتبرأ ذمته ولا يتوقف على أداء الآخر ما عليه ، وللمضمون له مطالبة كل منهما بحصته ومطالبة أحدهما أو إبراؤه دون الآخر . ولو كان ضمان أحدهما بالإذن دون الآخر رجع هو على المضمون عنه بما أداه دون الآخر . والظاهر أنه لا فرق في جميع ما ذكر بين أن يكون ضمانهما بعقدين - بان ضمن أحدهما عن نصف الدين ثم ضمن الآخر عن نصفه الآخر - أو بعقد واحد كمان إذا ضمن عنهما وكيلهما في ذلك فقبل المضمون له .