تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
هذا كله في ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ، واما ضمانهما عنه بالاستقلال - بان كان كل منهما ضامناً بتمام - الدين فإن كان على التعاقب فالضامن من رضي المضمون له بضمانه ولو اطلق الرضا بهما ففي كون الضامن السابق منهما اشكال ، وان كان دفعة فان رضي المضمون له بأحدهما دون الاخر فهو الضامن وان رضي بهما معاً فالأقوى بطلان الضمان . مسألة 13 - ضمان اثنين عن واحد بالاستقلال على القول بصحته لا يمكن الا بايقاع الضمانين دفعة ، كما إذا ضمن عنهما كذلك وكيلهما بايجاب واحد ثم قبل المضمون له ذلك أو بتعاقب الايجابين منهما ثم قبول واحد من المضمون له متعلق بكليهما ، بأن قال أحدهما مثلا ضمنت لك مالك على فلان ثم قال الآخر مثل ذلك فقال المضمون له قبلت قاصداً قبول كلا الضمانين . وأما لو تم عقد الضمان على تمام الدين فلا يمكن أن يتعقبه ضمان آخر ، إذ بمجرد وقوع الضمان الأول برئت ذمة المضمون عنه ، فلا يبقي محل لضمان آخر . مسألة 14 - يجوز الضمان بغير جنس الدين ، لكن إذا كان الضمان باذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه الا بجنس الدين . مسألة 15 - كما يجوز الضمان عن الأعيان الثابتة في الذمم يجوز الضمان عن المنافع والاعمال المستقرة في الذمم ، فكما أنه يجوز أن يضمن عن المستأجر ما عليه من الأجرة كذلك يجوز أن يضمن عن الأجير ما عليه من العمل . نعم لو كان ما عليه يعتبر فيه مباشرته - كما إذا كان عليه خياطة ثوب مباشرة - لم يصح ضمانه . مسألة 16 - لو ادعي شخص ديناً فقال ثالث للمدعي " على ّ ما عليه " فرضي به المدعي صح الضمان ، بمعني ثبوت الدين في ذمته على تقدير ثبوته ، فيسقط الدعوى عن المضمون عنه ويصير الضامن طرف الدعوى ، فإذا أقام المدعي البينة
هداية العباد — صفحة 135 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني