هذا كله في ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ، واما ضمانهما عنه بالاستقلال
- بان كان كل منهما ضامناً بتمام - الدين فإن كان على التعاقب فالضامن من
رضي المضمون له بضمانه ولو اطلق الرضا بهما ففي كون الضامن السابق منهما
اشكال ، وان كان دفعة فان رضي المضمون له بأحدهما دون الاخر فهو الضامن
وان رضي بهما معاً فالأقوى بطلان الضمان .
مسألة 13 - ضمان اثنين عن واحد بالاستقلال على القول بصحته لا يمكن
الا بايقاع الضمانين دفعة ، كما إذا ضمن عنهما كذلك وكيلهما بايجاب واحد ثم
قبل المضمون له ذلك أو بتعاقب الايجابين منهما ثم قبول واحد من المضمون
له متعلق بكليهما ، بأن قال أحدهما مثلا ضمنت لك مالك على فلان ثم قال الآخر
مثل ذلك فقال المضمون له قبلت قاصداً قبول كلا الضمانين . وأما لو تم
عقد الضمان على تمام الدين فلا يمكن أن يتعقبه ضمان آخر ، إذ بمجرد وقوع
الضمان الأول برئت ذمة المضمون عنه ، فلا يبقي محل لضمان آخر .
مسألة 14 - يجوز الضمان بغير جنس الدين ، لكن إذا كان الضمان باذن المضمون
عنه ليس له الرجوع عليه الا بجنس الدين .
مسألة 15 - كما يجوز الضمان عن الأعيان الثابتة في الذمم يجوز الضمان
عن المنافع والاعمال المستقرة في الذمم ، فكما أنه يجوز أن يضمن عن
المستأجر ما عليه من الأجرة كذلك يجوز أن يضمن عن الأجير ما عليه من العمل
. نعم لو كان ما عليه يعتبر فيه مباشرته - كما إذا كان عليه خياطة ثوب
مباشرة - لم يصح ضمانه .
مسألة 16 - لو ادعي شخص ديناً فقال ثالث للمدعي " على ّ ما عليه " فرضي
به المدعي صح الضمان ، بمعني ثبوت الدين في ذمته على تقدير ثبوته ،
فيسقط الدعوى عن المضمون عنه ويصير الضامن طرف الدعوى ، فإذا أقام المدعي
البينة
هداية العباد — صفحة 135
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٣٥